حماية اللغة العربية…. حفاظ على الدين والهوية 2-1

img
المقالات 0 admin

  أثلج صدري وأسعدني القرار الأميري الذي  أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه ، و القانون الذي حمل رقم (7) لسنة 2019 بشأن حماية اللغة العربية، الذي أصدره أمير دولة قطر، يلزم بإعتماد اللغة العربية الفصحى لغة للتعليم في المدارس والجامعات التابعة للدولة، إلى جانب توقيع الإتفاقيات والمعاهدات الدولية، مع ضرورة إرفاق ترجمة باللغة العربية في الحالات التي تتطلب استعمال لغة أجنبية أخرى، ولمن لم يقرأ تفاصيله القانون نصّ على فرض غرامات مالية لا تتعدى 50 ألف ريال قطري (ما يعادل 14 ألف دولار تقريبًا) على كل من يخالف أحكام القانون.

حيث  ورد في 15 مادة، وعلى سبيل المثال لا الحصر ورد في :      المادة الأولى  منه ” تلتزم جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بحماية ودعم اللغة العربية في كافة الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها “.

المادة الثانية تنص على أن “تلتزم الوزارات والأجهزة والهيئات والمؤسسات العامة باستعمال اللغة العربية في إجتماعاتها ومناقشاتها، وفي جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات مرئية أو مسموعة أو مقروءة وغير ذلك من معاملات. يسري حكم الفقرة السابقة على الجمعيات والمؤسسات الخاصة، والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام، والجهات التي تمول موازناتها من الدولة”.

هذا القانون بإختصار يؤكد أن “اللغة العربية يجب أن تكون لغة المحادثات والمفاوضات والمذكرات والمراسلات التي تتم مع الحكومات الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤتمرات الرسمية، مع إرفاق النص باللغة الأخرى لتلك الجهات.

فمن المنظور  الشخصي حيث انني مستاءة جدا من الحال المتردي الذي وصلت اليه اللغة العربية في العالم العربي بصفة عامة وفي دول الخليج بصفة خاصة حيث اهتم الجميع باللغات الأجنبية على حساب اللغة العربية وباتت هناك ثقافة لدى الكثير من أولياء الأمور أن تعليم أبنائهم اللغة الأجنبية يفتح أمامهم الآفاق الارحب للعمل والتقدم والتميز وأن تعليم اللغة العربية لهم يعوق ذلك في حين لا يوجد أي تعارض بين ان يتعلم ابنك لغة اجنبية وهو أيضا متمكن من لغته الام ،فسر سعادتي الشخصية تكمن في تطبيق هذا القرار 

فمثلا في دول الخليج تحديداً ومع وجود قطاعات كبيرة من العمالة الأجنبية فرض فرضا علينا التحدث بلغات بديلة مما أصاب اللغة العربية  أوضاعا مريعةً من الركاكة والاستهداف والغياب والتغييب، لأسبابٍ كثيرة منها زيادة عدد العمالة في بعض البلدان الخليجية عن عدد السكان الأصليين وكذلك عقدة الأجنبي بلغته وثقافته والتي تحدثنا عنها في مقالين سابقين   ٍوظهور وانتشار وسائل التواصل التي يستعض فيها البعض قدرته على التحدث بلغة أخرى وايضا سبب آخر وهو  ثمّة الضعف الكبير في مستويات كثيرين من مدرّسي اللغة العربية في المدارس ولجوء اولياء الأمور الى المدرس الأجنبية على حساب المدارس العربية .

أما عن التأثير الإيجابي على المدى الطويل والقصير والفائدة المرجوة من هذا القانون المميز والذي يجب أن نشكر سمو الأمير المفدى حفظه الله عليه فلهذا حديث قادم بإذن الله فانتظروني .

بقلم د. امينة العمادي

D_aalemadiq@Yahoo.com

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة