عقدة الأجنبي 2-2 حكاية الوهم القديم

img
المقالات 0 admin

ردود أفعال كثيرة ونقاش مفتوح على صفحتي على السوشيال ميديا  في بعض مجموعات في الوتساب  والتويتر والإنستقرام  اسعدني، حول مقال عقدة الأجنبي حكاية الوهم القديم وقبل أن أرصد بعضا من أهم نقاط المشاركين لأهميتها لكونهم نخبة من الكتاب والمثقفين القطريين والعرب

 أولا : أود أن أوضح إنني قد قصدت الخبير الأجنبي الغير كفوء الغير حاصل  على أي شهادة حقيقية معتمدة في التخصص، والحاصل على شهادته عن طريق الأون لاين مع العلم أن شهادات الأون لاين لا تعتمد للمواطنين في بلدي، والذي تم تعيينه بمبالغ فكلية عالية .

ثانيا : إنني وطوال أكثر من خمسة وعشرين سنة في مجال الكتابة الصحفية والمحاضرات الأكاديمية والبرامج التلفزيونية لم أستخدم مصطلح الأجنبي على أي وافد عربي كريم شاركنا وما زال يشاركنا في تنمية وطننا جنباً الى جنب بإخلاص وتفان فأنا أعتبر أي وافد ومقيم عربي هو اخ وشقيق، أبدا ليس بأجنبي معاذ الله أن اطلق عليه بهذا اللفظ ، له علينا حق الأخوة والمصير الواحد ولقد تجلى ذلك في تحية سمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه فسموه ذكرهم في أكثر من خطاب وخاصة بعد موقفهم الثابت والواضح في أزمة الحصار وأنا أعنى دائما بالأجنبي الشخص الغير عربي وهذا فقط للتوضيح .

وبنظرة سريعة أولية على أهم ما قاله الزملاء على صفحتي حول هذا الموضوع القديم المتجدد وهو استخدام موظفين بدرجة خبراء ومتخصصون في مواقع ربما تكون حساسة وهامة ليس لإنهم حاصلين ومؤهلين على درجات تتيح لهم الحصول على تلك الوظيفة والفرص والإمتيازات وإنما فقط لإنهم غربيون يتحدثون لغات أجنبية وغير عرب .

حيث قالت الزميلة د. لطيفة الدرويش: هالمواضيع ما أدري متى بيحطون لها حد… من بدينا واحنا نسمع عن هالقصص.. وشفناهم والله معنا في السوشيال ميديا ونعرف تاريخهم احدهم صديقة زوجها سواق تاكسي ويجيبونه مدير علاقات عامه !!!  شنقول الله المستعان.

اما د. هلا السعيد قالت : الموضوع الأهم اشخاص تعرف انهم دبلومه بسيطة  خلال شهر يعلن إنه حصل علي درجه الدكتوراه   كيف ؟؟ ومتى ؟؟ من يحاسبهم فنحن تعبنا سنوات وسنوات تغربنا وتعبنا دراسة لكي نحصل  علي شهاداتنا وآخرون يشترونها وآخرون يزوروها.

أما الأخت مريم ياسين الحمادي : فأوجزت قائلة لا يهمنا اذا كانت وظيفته في بلده الأصلي سائق تاكسي ولا اسكافي مش هي القضية السؤال عنده مؤهلات ؟ أوخبرات تصلح لما نقدمه له من وظائف وامتيازات، وأنا  لست ضد الأجنبي ،لابأس بأهل الخبرة لو كانت صحيحة ومدقق فيها

اما الإعلامي الكبير الزميل صالح غريب فقد أكد : مشكله ، ربعنا يعتمدون على السي في فقط دون التأكد منها، هناك  أطباء وصل عددهم 60 طبيا لا يحملون شهاده يمارسون العلاج وهناك الكثير منهم بنفس الشكل . الان صحيح بعد اكتشاف ذلك العدد وهو كبيراً جدا بدأت الجهات تدقق.

 في صديق عندنا يكتب في الجريدة عين في كهروماء بدرجه عالية وراتب كبير وبعد فتره اكتشفوا انه مزور شهادته ومن زورها نسى أن يغير … لها … له .. فبقيت لها وهو ..له وتم تفنيشه ومعاقبته .

أما الأخ ظافر الهاجري فقد أكد : لولا السواد ما عرفنا قيمة البياض ..

ولولا الخباثة ما عرفنا قيمة الطهارة ..انظروا ل ٩٠% .. لا تنظرون لل ١٠% نحن بلد لديها رقابة واضحة وقوية وأي تلاعب يكتشف فوراً وعلينا أن نعتمد على خبراتنا القطرية والعربية المؤهلة والمدربة  قدر الإمكان .

والزميل الاستاذ شعبان السيد من شركة كيو ميديا للدعاية والاعلان قال :

تحياتي دكتورة على هذا التناول الجديد لموضوع عقدة الأجنبي أو كما نسميه “نحن في مصر “بعقدة الخواجة” وهو تناول من زاوية غاية في الخطورة وهي عدم كفاءة وعدم تؤهل هؤلاء الذين يشغلون مناصب ووظائف مهمة وحساسة  وهنا أسوق لحضرتك أحد المواقف التي رواها لي قريب كان يعمل في مستشفى بالمملكة العربية السعودية؛ حيث استقدمت المستشفى عشرة أطباء من الهند وبعد استيفاء كامل  الإجراءات وحضورهم إلى المستشفى لإستلام العمل، طلب مدير المستشفى من نائبه أن يجتمع بهم ليوزعهم على الأقسام،  وكانت المفاجأة أن خرج النائب ليبلغ المدير أن هؤلاء ليس لديهم أي فكرة عن الطب، فقال له المدير دعني أنا اجتمع بهم لربما إنك لم تستوعب طريقتهم في الحوار 

طلب المدير أن يجتمع بشخص واحد من هؤلاء فوجد نفس النتيجة التي أبلغه بها النائب، فما كان منه إلا أن ضرب هذا الذي يدعي أنه طبيب فاعترف له أنهم ليسوا أطباء، وهذا هو الأخطر فإلى جانب أن هناك يحرمون الكفاءات الوطنية، وحتى إذا كان هناك من يماثلهم في الوظيفة فإنهم يتقاضون رواتب أعلى وفوق كل هذا وذاك فإنهم يعملون على تزوير الشهادات العلمية .

دكتورة القضية متشعبة وتشمل كل المستويات، ولا تقتصر على الوظائف، بل تمتد أيضا إلى المنتج الوطني في الدول العربية حيث؛ نجد التلاهث على كل ما هو أجنبي لا لشيء إلا لإنه أجنبي ومستورد دون أن نمنح أنفسنا فسحة لتجربة الإنتاج المحلي أو الوطني .

حب الأوطان ليس شعارات ترفع ولا عبارات منمقة نرددها دون وعي بل

هو مطلب ومنهاج لإعادة الثقة ،عذراً للإطالة وتقبلي احترامي

هذا فقط قدر يسير مما وصلني وغيره كثير عبر الإيميل ولاشك أن هناك شعور عام  أن عبارة مثل «عقدة الخبير الأجنبي» لم تنتهي أو انتهى عمرها الإفتراضي نتيجة التحولات التي نشهدها نحو تطوير الأداء الحكومي الذي يرتكز على التوطين كأولوية واضحة، لكن يبدو أن ذلك الشعور العام  خاطئ، فما زالت لدينا جهات محلية تفضل الأجنبي وغير المواطن بإعتباره خبيراً وباعتبار الخبرة حصراً فقط على أصحاب البشرة البيضاء والشعر الأصفر والعيون الزرقاء .

وأخيراً لدي تفائل بإنحصار تلك الظاهرة في القريب العاجل إن شاءالله وذلك للوعى الحقيقي  بخطورتها وأيضا للإنفتاح على الآخر بطريقة أكثر من ذي قبل والثقة في قدراتنا الوطنية ، وبسواعد شبابنا الواعد والمبدع ،وشهد العالم لنا في أزمة الحصار وما أنجزناه بسواعدنا وعقولنا خلال فترة وجيزة يشهد لنا العالم أجمع بذلك : وكما قال سموه حفظه الله “إن قطرتستحق الأفضل من أبنائها” فبإذن الله نسير جميعا على خطاه، وسلامتكم .  

بقلم د. أمينة العمادي

Dr_aalemadiq@yahoo.com

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة