طوفان المحبة

img
المقالات 0 admin

لسنوات طويلة تعودت أن أخذ مكاني وسط الحشود المحبة العاشقة لتراب قطر الطاهر في كورنيش الدوحة من أجل أن أحظي برؤية سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، فمنذ عهد سمو الأمير الوالد صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة باني قطر الحديثة وباني نهضتها كنت اداوم على حضور المسير،  ولكن ظروف مرض عابر وتقدمي في العمر جعلتني اشاهد المسير الوطني من أمام شاشة التلفزيون، والحق أقول لكم أن المشاعر التي غمرتني تعجز الكلمات عن وصفها فهي خليط من الفخر والشموخ والمحبة لقطر قائداً ووطناً وشعباً وايضا شعور أن لهذا الوطن قلب كبير يسع الجميع وإن الأمن والأمان الذي نحيى فيه هو بركة ورضا من رب العالمين لنا كمواطنين ومقيمين .

والحق أقول أن المحبة التي أراها والمسها بنفسي من كل شخص يعيش في قطر مواطنا كان أم مقيما، هي محبة صادقة مخلصة من قلوب تعشق الشيخ تميم حفظه الله ورعاه بصدق، وهذه المحبة ليست قاصرة على كبير مدرك للإنجازات والطموحات الكبيرة التي يحققها يوما تلو يوم وعاما بعد عام سمو الشيخ تميم سدد الله خطاه لقطر على كافة الأصعدة ولكنها محبة تغللت وزرعت حتى في نفوس الصغار فعندما كنت أحضر المسير في بيت صديقتي فقد كنت في شرف ضيافتها على الغداء كانت المفاجأة عندما شاهدت بعنيي ابن صديقتي وهو طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره والذي اسرع وهو يركض باتجاه التلفاز يقبل صورة الشيخ تميم ادامه الله لنا وللوطن  كلما جاءت صورة الشيخ تميم وهو يصيح “تميم المد، تميم المد … أنا أحده “  يقصد به طبعا  (تميم المجد أنا أحبه)  بتلك اللهجة الطفولية البريئة، فالمفاجأه ايضا كانت لأمه فقد كانت صديقتي تشاهد معي المسير الوطني على شاشة التلفاز وهو يصيح تميم بفرح حقيقي صادق نادراً ما تجده من قبل شعب لحاكم عدل وعَشِقَ شعبه فمشى بينهم آمنا سعيداً مرحبين به وليس خائفا منهم وخلف أقفاص زجاج عازل للرصاص كما يفعل غيره ممن تجبر وبغى وظلم شعبه قبل أن يظلم أشقائه في قطر  بضرب حصار غاشم غادر لم يزدنا إلا قوة وصلابة ورسوخ وشموخ وثقة في انفسنا وفي قيادتنا.

 لذا ليس بمستغرب أن يكون المسير الوطني والذي يحتفل به هذا العام تحت شعاري “فيا طالما قد زيّنتها أفعالنا” و“قطر ستبقى حرة” هو الأكبر والأضخم في تاريخ قطر ، ولسنا  بمستغربين ايضا إن في ظل تلك العلاقة الوثيقة والوطيدة بين حاكم وشعبه مواطنين كانوا أم مقيمين أن يخرج المسير بهذه الورعة والدقة في التنظيم والسلاسة في الإجراءات و بحضور كبار المسؤولين في البلد  والضيوف الأجانب ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدون لدى الدولة، وعدد كبيرمن كبار ضباط القوات المسلحة، فضلا عن الأعيان وجمهور غفير من المواطنين والمقيمين إيمانا من الجميع أن هذا البلد هو بلد أمن وأمان مستقر بإذن الله ، وهل تصدقونني إن قلت لكم أن الطلقات الثماني عشرة التي أطلقتها المدفعية احتفاء باليوم الوطني للدولة شعرت بها وكأنها سهام حارقة دخلت في عيون وقلوب الكارهين لقطر، والذين هم يموتون حسرة وندما ،وهم يشاهدون ما أنجزناه على كافة الأصعدة اقتصادياً ودولياً وسياسياً وعسكرياً، بينما هم في المشاكل يموجون، وبالمصائب والملاحقات الدولية متورطون وخاصة بعد جريمة مقتل الصحفي الحر النزيه الذي لم يرتكب جريمة سوى إنه قال كلمة حق أمام سلطان جائر .

وأخيراً وليس آخراً  ففي ظل “طوفان المحبة” الذي يغمر سيدي سمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وادامه لنا ودولتنا الحبيبة قطر لا أملك سوى أن أرفع كفي الى السماء متضرعة بالدعاء لقطر الحبيبة بلدي ولأميرنا المفدى وحكومتنا الرشيدة والشعب من المواطنين والمقيمين على ثرى هذه الأرض الطيبة المعطاء والذي لم يفرق بين عرق أو جنس ،فكلنا وبقلب واحد نعيد ما قاله المؤسس رحمه الله عليه “فيا طالما قد زيّنتها أفعالنا” و“قطر ستبقى حرة أبية”  نسأل الله  أن يحميها ويقيها من كيد الكائدين ومكر الماكرين ومن كل مكروه وسوء أمين يارب العالمين إنه نعم المولى ونعم النصير . 

بقلم د. امينة العمادي    Dr_aalemadiq@yahoo.com   

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة