الرئيسية << إشاعات وسائل التواصل
إشاعات وسائل التواصل

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 72

عدد التعليقات : 0

في عالمك الحقيقي وليس الإفتراضي، إذا حكى لك شخص ما قصة أو حكاية أو نقل اليك معلومة فإنك تساله عن مدى صحة ما ذكره وما هو المصدر الذي أخذ منه وتبدأ في التحقق قبل أن تصدق ما قيل لك .

ولكن عبر وسائل التواصل الإجتماعي فإن الكثيرين منا يصدقون ما يٌقال لهم وكأنها وسائل لا يأتيها الباطل أو الكذب رغم أن أغلبها كذب وافتراء سواء عن قصد مسبق أو عن جهل بين .

ولا شك أن سبب تصديق الناس لوسائل التواصل الاجتماعي مرجعه الرئيسي انتشار تلك الوسائل وتوافرها لدى كل مواطن، مما يسهل عملية وصول الشائعة إليه وتأثيرها البالغ في نفسه.

ولقد أثبتت أزمة الحصار الغاشم والغادر على دولة قطر الحبيبة إن الشائعات هي إحدى أدوات الحرب التي شنت علينا في محاولة للإساءة وتشويه سمعتنا ونعتنا بصفات ليست فينا ولن تكون لأننا وطن بني منذ المؤسس رحمه الله على مكارم الأخلاق وعلى احترام الذات والخوف من الله قبل أن نحترم الآخرين ولا أبالغ إذا ضممت صوتي الى الكثيرين الذين يقولون إن وسائل التواصل الإجتماعي في نشر الشائعات هي مستوى  متقدم من حروب الجيل الرابع بعد أن عرفنا ما يسمى بالذباب الإلكتروني  الذي تفرغ لشهور بل لسنوات للنيل من سمعة قطر، ولكن هيهات أن ينال الأقزام من الجبال الراسخة الشامخة بفضل الله وعونه .

ولقد قرأت مؤخراً تقريراً يؤكد أن أجهزة الإستخبارات الدولية تستخدم وسائل التواصل الإجتماعي لهدم الدول من خلال نشر الشائعات بديلة عن تحريك الجيوش، وذلك لنجاحها في تحقيق الهدف دون طلقة رصاص واحدة ودون خسائر مالية وبشرية ،لان ثبت أن تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات كارثي على الروح المعنوية للمواطنين الذين يشعرون بالإحباط نتيجة لفقد الثقة في القيادات المسئولة عن مؤسسات الدولة، ولدينا مثال الشخص الذي تكلم عن كونه سائح خلجيي” كويتي” وبدأ يتحدث عن سلبيات في المواصلات في قطر وهذا عار تماما عن الصحة ، بدليل أولا :عرفوه البعض من لهجته إنه ليس كويتيا ،وثانيا ثقتنا العمياء بأن ما تكلم به كما قلت عار عن الصحة تماما لأن بكل بساطة هناك رقم خلف مقعد كل السائق يستطيع من خلال الرقم بالتبليغ ،وهذا مثال بسيط أذكره لكم ، لأنه ربما يراه أحدكم ويصدقه فيما يقول ،   لذا هي دعوة لضرورة العمل على مواجهة الشائعات من خلال نشر ثقافة الدقة في الحصول على المعلومة الصحيحة من مصادرها لدى عموم المواطنين، مثلما فعلت وارسلت الى وزارة الداخلية وافادوني بالمعلومة الصحيحة جزاهم الله خيرأ، لذا وجب عليٌ أن أنوه في مقالي هذا ، وحل أخير هو إنه يوقف عندك ولا تنشرها وخاصة اذا لم تتأكد من صحتها،فأنا أناشد الجميع ولاسيما فئة الشباب، كذلك قيام مؤسسات الدولة بتوفير المعلومات الدقيقة والسريعة لإحتواء فوضى انتشار الأكاذيب أي أن نأخذ المعلومة من المصدر الصحيح وفي الوقت المناسب .

ولدي مثال عملي على صحة ما أقول وهو ما حدث مؤخراً في أزمة مياه الأمطار التي تعرضت لها قطر مؤخراً  وكيف كانت الجهات المعنية في الدولة تعطى المواطنين معلومات على مدار الساعة عن المطر وكثافته وعن حركة السير وغيرها من الأمور التي قتلت أي إشاعة نشرت عبر وسائل التواصل عن غرق الدولة والأنفاق وهذا أيضا كان عارياً عن الصحة ، كذلك اتفق مع كافة الخبراء الذين يدعون الى وضع استراتيجية متكاملة لمواجهة سيل الشائعات على جميع الأصعدة المعلوماتية والإعلامية والقانونية والأمنية، ونشر ثقافة الحصول السريع على المعلومة لدى متابعي وسائل التواصل الإجتماعي من مصادرها الصحيحة

وأخيراً إن مواجهة تلك الشائعات يكون بنشر المعلومات الصحيحة والدقيقة والسريعة  والذي يؤدي بالتبعية إلى إرتفاع مستوى الثقة بين المواطنين والقيادات المسئولة عن المؤسسات المختلفة في تلك الحالة لن يضطروا الى اللجوء الى مصادر أخرى يعلم الله وحده من ورائها وما الهدف التخريبي الذي تسعى اليه تلك الدول والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل .أسأل الله أن يحفظ قطر واميرها المفدى وشعبها حماة هذا الوطن الغالي وسلامتكم

بقلم د. امينة العمادي

Dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.