الرئيسية << قرار حكيم ورؤية ثاقبة
قرار حكيم ورؤية ثاقبة

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 78

عدد التعليقات : 0

عندما ضرب الحصار على قطر ظن من دبر له في ليلة غادرة إنه سيقضي على قطر حكومة وشعباً والمقيمين على أرضها الطيبة، فبدأت المؤامرات والمكائد منهم، أما نحن فبدأنا بالعمل الجاد والدؤوب مع القيادة الحكيمة والمؤتمنة على شعبها وأرضها وكيانها واستقلالها .
لذا لم استغرب، بل ولم اندهش من القرار التاريخي بانسحاب قطر من منظمة الأوبك والذي وصفه الخبراء في مجال النفط بـالحكيم ، لأن أوبك باتت منظمة بلا فائدة لأنها فقدت حيادها وفقدت نزاهتها بعد أن تغول وطغى المنتجون الكبار على قرارتها دون الأخذ بعين الإعتبار مصالح المنتجين الصغار في مجال النفط ،وطبعا كلنا نعلم إن أحد المنتجين الكبار هي المملكة العربية السعودية والتي أصبحت قرارتها في يد ترامب وأعوانه، والذين لهم هم واحد فقط وهو مصالحهم الشخصية بغض النظر عن مصالح الآخرين، حتى وإن أدى ذلك الى انهيار صناعة النفط بخلق حالة من الفوضى في الإنتاج والتي تضر ضرراً كبيراً بمصالح المنتجين لدرجة أن تصل فاتورة استخراج النفط وتسويقه سعر بيعه .
وهنا لابد أن نتوقف عند ما ذكره أحد حكماء السياسة الدولية والذي يشهد له القاصي والداني بحيادتيه وصواب رأيه وأعني به معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق، والذي اشاد بقرار انسحاب دولة قطر من منظمة الأوبك، قائلاً إنه “قرار حكيم”
حيث قال معاليه في تغريدة عبر حسابه الرمسي في موقع تويتر: “انسحاب دولة قطر من منظمة أوبك هو قرار حكيم، فهذه المنظمة أصبحت عديمة الفائدة ولا تضيف لنا شيء، فهي تُستخدم فقط لأغراض تضر بمصلحتنا الوطنية”.
وبكل تأكيد إن العالم كله يدرك قيمة قطر في سوق النفط والغاز ويعلم جيداً إن خروجها من منظمة الأوبك سيعقبه خروج بلدان أخرى تتضرر بتهور السعودية التي تمشي الى طريق مظلم وراء سياسات ولي عهدها الطائشة والغير حكيمة .
ولأن إعلان سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الطاقة، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول ، ان انسحاب دولة قطر من منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” بدءاًً من الأول من يناير المقبل قد يظنه البعض سياسياً، نظراً لإنقطاع العلاقات مع الأمارات والسعودية وهذا غير صحيح
وكما أكد سعادة الوزير أن دولة قطر أبلغت المنظمة بقرارها.. مٌرجعا إن هذا القرار برغبة قطر وذلك في التركيز على قطاع الغاز بإعتباره هو القطاع الأهم بالنسبة لها، وإنه يأتي في ظل سعي دولة قطر لترسيخ مكانتها كمزود موثوق ومعتمد للطاقة إلى جميع أنحاء العالم، وكان لزاما عليها مراجعة دور قطر ومساهمتها على الصعيد العالمي في مجال الطاقة ، وكيفية تعزيز ذلك الدور وتلك المساهمات بشكل يخدم أهداف واستراتيجية قطر على المدى البعيد .
وأخيراً من حق قطر أن تحافظ على سمعتها وانها لن تستطيع الإستمرار مع أوبك خاصة إذا كان اللعب من تحت الطاولة لصالح دول باعت كرامتها وباعت شرف المهنة ، ولأننا نعلم جيداً أن قطر دائما تعمل في النور وفي العلن وبكل شفافية، أما الأعمال السفلية والمؤامرات والدسائس، والعمل في الظلام ،والتنازل عن القيم والمبادئ ليست من سياستها ولا من طبعها ، فقطر حرة أبية ليست من طبيعتها ولا مبادئها أن تكون ضمن خفافيش الظلام ،فنحن مؤمنون جيدا بسياسة قائدنا الرشيد الحكيم ، فنحن معه قلبا وقالباً،مساندين وداعمين لقراراته ، نسأل الله أن ينور قلبه وبصيرته لصالح بلده وشعبه وكل مسلم يقيم على ثرى هذه الأرض الطيبة ، نسأل الله أن يحفظ أميرنا المفدى وبلدنا الحبيب وسائر بلاد المسلمين، وسلامتكم .
بقلم د. أمينة العمادي
Dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.