الرئيسية << طعوس سيلين… الرمال القاتلة
طعوس سيلين… الرمال القاتلة

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 384

عدد التعليقات : 0

عقب كل حادثة قتل دموية في طعوس سيلين الرملية ينتفض المجتمع وتتحول وسائل التواصل الإجتماعي الى صفحات عزاء والى منتدى رأي حول كيفية وقف نزيف الموت على تلك الرمال الجميلة والتي تعد هبة من الله سبحانه وتعالى، لما تشكل هذه الطعوس من عنصر جمالي ولكن رعونة البعض وعدم اكتراثهم بحياة الآخرين وركضهم وراء شهوة الإستعراض حولتها الى رمال قاتلة، فكم من أرواح زهقت عليها وكم من مصابين بعجز جراء تلك الممارسات الغير مسؤولة .
واتذكر إنه في شهر إبريل الماضي أقر المجلس البلدي تشكيل لجنة مشتركة تضم جميع الوزارات والجهات المعنية، حيث انتخب لعضويتها ممثلين عن المجلس هم الأعضاء: سعيد بن راشد الهاجري، مبارك فريش مبارك، منصور بن أحمد الخاطر.
وبين المجلس أن اللجنة تختص بإستكمال المناقشة وتقديم الحلول المناسبة التي تحافظ على الشباب من خطورة القيادة المتهورة والإستعراضات، ومراعاة عوامل الأمن والسلامة المرورية في منطقة سيلين وكافة الطرق السريعة.
ولكن ومع كامل إحترامي للجنة الموقرة ما زال الأمر كما هو حيث وصل الأمر لبعض المواطنين ومستخدمي برامج التواصل الإجتماعي إلى المطالبة بإغلاق طعوس سيلين وخور العديد وإحاطتها بحواجز لمنع دخول السيارات وقائدي الدرّاجات النارية إليها وتحويلها إلى محميات طبيعية، بهدف حماية أرواح أبنائنا، ولفتوا إلى ضرورة الإلتزام بإجراءات الأمن والسلامة وإلزام قائدي الدرّاجات بإرتداء خوذة الرأس ووضع شروط للإستعراض بالسيارات من ضمنها تجهيزها بأعمدة حماية.
وهنا ايضا نشير الى تصريح سابق مدير عام الإدارة العامة للمرور، سعادة اللواء محمد سعد الخرجي والذي أكد فيه أن الإستعراضات بالسيارات والقيادة المتهورة والقيادة برعونة يجرمها القانون، ويشدد عقوبتها التي تصل إلى الحجز من يوم حتى 90 يوماً، للحد من هذه الظاهرة، ولكن الشكاوي حول هذه الظواهر قلّت كثيراً عن الأعوام السابقة، ولا نعطي مبرراً لهذه الظاهرة، وأرجع ذلك إلى إرتفاع وعي الشباب بخطورتها. وإنه لدينا أماكن للاستعراضات في حلبة المنطقة الصناعية وحلبة لوسيل، وهما مخصصتان لتقنين هذا الإستعراض، ونتمنى من شبابنا استخدامهما وهما أكثر أماناً.
والحق أقول أن اللجان والتوعوية وطلب مهذب من الشباب اظنه لم يجدي صنعا الى إيقاف تلك الظاهرة وحتى إن قال البعض انها لا تشكل ظاهرة وأرى إن حرمان أم من فلذة كبدها وهو في ريعان شبابه كفيل بأغلاق هذه المكان الى الأبد طالما لم نحسن استغلاله .
وإن الحلول والوعود الدائمة مثل تكثيف تواجد الدوريات المرورية في الإجازة الأسبوعية واستغلال طاقات الشباب في هوايات نافعة وتكثيف الحملات التوعوية بالمدارس والجامعات وتنظيم قيادة الدراجات والسيارات فوق طعوس سيلين وإلزام قائدي الدراجات بإجراءات السلامة وارتداء خوذة الرأس كما ذكرت الصحف هذا الأسبوع أراها أيضا غير مجدية .
والحل عندي هو تحويل ذلك المكان الى محمية طبيعية واقتصار دخولها على العائلات او الباصات الجماعية للمدراس والجامعات والشركات والمصانع التي تنظم رحلات جماعية وللافواج السياحية .
وأخيراً هذا يحتاج الى حل رادع وناجز وفوري لإن دماء أبنائنا ليست رخيصة فهي أغلى ما نملك والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل .
بقلم د.أمينة العمادي
Dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.