الرئيسية << حديث النصر والثبات
حديث النصر والثبات

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 64

عدد التعليقات : 0

لعل أبرز عـنوان من الممكن أن أصف به حديث صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ، عندما شمل برعايته الكريمة إفتتاح دور الإنعقاد العادي، السابع والأربعين لمجلس الشورى، وذلك ، الثلاثاء الماضي، هو إنه حديث النصر والثبات .
والإنتصار هنا هو إنتصار على حصار جائر منذ الخامس من يونيو 2017، فكسر الحصار لم يأتي بالكلمات الرنانة ولا بالخطب العصماء، وإنما بخطط حكيمة وعمل دؤوب على مدار الساعة من كافة مكونات الدولة حكومة وشعباً مخلصا محباً عاشقا لوطنه ومقيمين أوفياء .
والثبات هنا هو ثبات الموقف فمنذ إعلان تلك الدول المحاصرة القرار الأرعن والأهوج والغير مدروس، الذي ضرت بهم ، وأفاد قطر وعزز إستقلالاها وقدراتها الإقتصادية، لقد كان موقف قطر واضح وضوح الشمس منذ البداية، فسعادة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في الثاني من يوليو بعد سريان الحصار بحوالي شهر قال : ” لن نقبل أي شيء ينتهك سيادة دولة قطر أو أي إملاءات تأتي من الخارج ” مبدياً استعداد بلاده ” للإنخراط في الحوار والتفاوض إذا توفرت شروط ذلك”، مشدّداً في الوقت عينه على أنّه “ليست لدينا مخاوف ومستعدون لمواجهة أي تداعيات بعد إنتهاء مهلة دول الحصار”.
وحتى يومنا هذا فإن موقف قطر لم ولن يتغير، معلن الحوار دون شروط وكسر الحصار دون تنازلات .
ولقد أبرز سمو الأمير المفدى في خطابه ، ملامح سياسة الدولة داخلياً وخارجياً، ومواقفها تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، كما لا يفعل غيره سوى القتل للمعارضين وتقطيع أجسامهم بالمنشار ثم تذويبهم.
ولعلني أقف عند بضع نقاط من هذا الخطاب التاريخي بحق، نقاط حقا في غاية الأهمية منها قول سموه:” لقد تعززت حصانة إقتصاد قطر من الهزات الخارجية وازداد اعتمادنا على ذاتنا.
و إرتفعت صادرات قطر بنسبة 18% خلال العام الماضي وحافظ الريال القطري على قيمته.
وتمكنت قطر إلى حد كبير من تجاوز آثار الحصار المفروض عليها، وإن عدد المصانع في الدولة ازداد على ما كان عليه قبل الحصار بنحو 14%
وتمكنت دولة قطر إلى حدٍّ بعيد من تجاوز آثار الحصار .. ومن توقعات البنك الدولي أن يصل معدل النمو الإقتصادي في قطر الى 2.8% في 2018، وإن قطر ستحافظ على مركزها كأكبر مصدر للغاز في العالم على مدى السنوات الطويلة القادمة،بإذن الله، وبفضل الله وكرمه، وإن قطرلم تتأثر صادراتها من النفط بسبب الحصار المفروض عليها.
وعدّلت مؤسسات التصنيف الإئتماني العالمي نظرتها المستقبلية عن الإقتصاد القطري من “سلبية” بعد الحصار مباشرة إلى ” مستقرة ” حالياً.
انخفض الإنفاق الحكومي للإستهلاك خلال هذا العام بنحو 20% عن العام السابق، وغيرها من النقاط الهامة التي أثلجت الصدور وأراحت القلوب وإزدادت السكينة والثقة في القيادة الحكيمة التي تقود وطننا الغالي نحو التقدم والإزدهار في الوقت الذي يتراجع فيه الآخرون وتنهار جسور ثقة العالم بهم ،فيما يقدمونه وفيما يعدون له .
واخيراًً إن قطر التي حققت تقدما كبيراً وسريعا في تطور الوطن والتنمية البشرية والتي تسير قٌدٌماً ورغم الحصار الجائر وبخطى ثابته لتحقيق الأمن المائي والغذائي وكافة الاحتياجات ،وتأمين الطاقة الكهربائية لدفع عجلة التنمية والتقدم ، هي نفسها قطر التي تحتاج إلى كل فرد منا أن يكون على قدر من المسؤولية وعلى قدر من التحديات التي نواجها وأن يكون كل فرد منا جندي مرابط في مكانه حتى نصل جميعا بسفينة قطر الغالية ،وتحت قيادة زعيمنا وقائدنا سمو الأمير المفدى الى بر الأمان نسأل الله أن يحفظ أميرنا المفدى ووطننا الغالي من كيد الكائدين وشر الحاقدين ، وسلامتكم
بقلم د. أمينة العمادي
Dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.