الرئيسية << اختبار المطر
اختبار المطر

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 63

عدد التعليقات : 0

بادئ ذي بدء اود أن أشيد بجهود وزارة البلدية والبيئة وهيئة الأشغال العامة ورجال الدفاع المدني، ورجال المرور والدوريات،ووزارة الداخلية وكافة الجهات التي عملت بجد وإخلاص وتفاني من أجل مواجهة العاصفة الممطرة التي شهدتها البلاد أمس وإن دل على ذلك فإنما يدل على التفاني الإخلاص في العمل ،وعشق لهذا الوطن المعطاء الذي لم يبخل علينا بشيء قط ومهما نفعل لن نرد الجميل ، كما وأشيد بزيارة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، لغرفة طوارئ الأمطار بقطاع الأصول التابع لهيئة الأشغال العامة “أشغال” للاطلاع عن كثب على الإجراءات التي تتم إتخاذها لسحب مياه الأمطار من الطرق الرئيسية وتسهيل حركة السير لتفادي الأضرار الناتجة عن هطول هذه الكميات الهائلة من الأمطار.
ومع كامل تقديري لكافة الجهود وأدراكي الكامل أن الأمطار التي شهدتها الدوحة غير مسبوقة وتمثل 3 أضعاف المعتادة حيث أن كميات المياه وصلت في أكثر المناطق إلى 86 ملم في حين أنها لا تزيد في العادة على 30 ملم فإنني خجلت وأن الأمطار التي نزلت خلال أمس تفوق الكميات التي تهطل على الدوحة في عام كامل، وأنا اتابع ما نشر عبر وسائل التواصل الإجتماعي عن غرق الدوحة والسيارات التي تضررت والأهالي الذي انقطعت بهم السبل ولم يستطيعوا الخروج من منازلهم وخاصة إنني تابعت ذلك من لندن عاصمة الضباب والتي ينهمر عليها المطر هذه الايام لساعات متواصلة دون ان تغرق في شبر ماء كما حدث لنا أمس واليوم .
والحق أقول لكم إن التقصير هو تقصير ضمير وعدم الإلتزام بالمعايير في المشاريع التي توكلها الدولة الى شركات المقاولات، وتعود الى المقاولين اللذين لا يخافوا الله وباعوا ضميرهم وأنفسهم الى الشيطان هؤلاء حقا لا ينتمون بحق الى هذا الوطن الذي لم يبخل علينا ولا عليهم بشئ .
وطبعا وبكل تأكيد سمعت من المسؤولين أن جميع الأجهزة والمضخات وشبكات الصرف الصحي وتصريف المياه الموجودة في الأنفاق والشوارع تعمل بشكل جيد لكنها ستحتاج إلى بعض الوقت لتفريغ هذه الكميات الكبيرة .
وأقول لهؤلاء المسؤولين إننا ومنذ عدة سنوات وبفضل من الله زاد منسوب مياه الامطار لدينا وتجاوز المعدلات السابقة وأخبرونا إنه تم وضع الخطط والحلول الهندسية للتغلب على الوضع ولكن ومع أول زخة مطر شديدة غرقنا وغرقت وعودهم الجوفاء ، والله يعلم إنني أكتب ذلك من منطلق حبي وعشقي لبلدي،وما حدث لها لم يعجبني، وخاصة عندما تناول الإعلام المعادي لقضية المطر فيها آن ذاك والذي كان ممزوجا بشماتة كيف نكون أغنى بلد في العالم، وكيف اننا نساعد القاصي والداني وبنيتنا التحتية سيئة ومتهالكة كما ظهر بالأمس .
وطبعا أسعدني تصريحات المسؤولين في أشغال إنه يجرى حاليا توسعة شبكة الصرف من خلال إنشاء مصب بحري كجزء من مشروع نفق “مسيمير” سينتهي العمل منه في 2020 والذي يجري العمل فيه حالياً على استيعاب المياه السطحية من الشبكات الفرعية المتواجدة في مواقع مختلفة تقدر مساحتها بحوالي 170 كيلومتراً مربعاً، مما سيعمل على الحد من تجمعات مياه الأمطار خصوصاً في أنفاق السيارات حيث أنه يتصل بشبكات تصريف مياه الأمطار في 22 نفقا للمركبات ، ولي رجاء خاص من أخواني وأخواتي رواد وسائل التواصل الإجتماعي لا داعي لتلك الفيديوهات التي تسخر من تراكم الأمطار كالذي يأتي باسكوتر بحري ويمشى به في الفرجان وغيره ،لأن الإعلام المعادي يأخذ تلك الفيديوهات ويروج بها ضد وطننا الغالي قطر والذي نفديه بأرواحنا ودمائنا .
وأخيرا على الجميع أن يدرك قيمة وإسم قطر الغالية وأن يبذل قصارى جهده في أن نكون قدوة للجميع في كل شيء وأن نظهر أمام انفسنا والعالم بمظهر وشكل تستحقه قطر منا ،لأن ” قطر تستحق الأفضل من أبنائها ” هذا ما قاله سيدى صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه ، ودعائنا الى الله سبحانه أن يكون هذا الغيث سقيا خير وبركة للبلاد والعباد.
بقلم د.أمينة العمادي
Dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.