الرئيسية << “وياك” والصحة النفسية والدعم المجتمعي
“وياك” والصحة النفسية والدعم المجتمعي

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 97

عدد التعليقات : 0

في بريطانيا حيث أتواجد منذ فترة فقد لاحظت اهتمام الناس هنا متزايد بالصحة النفسية ولا سيما مع” احتفال العالم في 10 من اكتوبر من كل عام باليوم العالمي للصحة النفسية ” ولقد لمست ذلك في محطات المرور،والمترو، ولافتات في جميع الاكشاك المنتشرة في ضواحي لندن واعلانات كثيرة في الشوارع ،وبرامج التلفزيون بهدف زيادة الوعي بقضايا الصحة النفسية ، وحشد الجهود في دعم الصحة العقلية حيث يؤكدون على خطورة الوضع في ظل ان نحو 20% من الأطفال والمراهقين في العالم يعانون من اضطرابات ومشاكل نفسية. .
ولقد قرأت أيضا أن الاحتفال اشتمل على معارض توعوية تضم عيادات للاستشارات النفسية ،الطبية وأعراض التوحد للأطفال، وعيادة للاستشارات الأسرية، وعيادة قسم علم النفس الاكلينيكي، وركن قسم التمريض، وركن قسم التغذية، وركن التوعية الصحية الذي قدم كتيبات توعوية وتثقيفية، والركن الخاص بالأطفال للرسم والتلوين وذلك في اماكن تواجد الجماهير مثل المولات والحدائق العامة والمدراس والجامعات .
والحقيقة أن الكثيرين يظنون أن الصحة الجسدية وحدها من يجب علينا الإهتمام بها متناسين أن الصحفة النفسية وخاصة من لديه أطفال مراهقين، حيث اكدت الأمم المتحدة بالتزامن مع إحتفال هذا العام أن نصف الأمراض النفسية تبدأ قبل سن 14 عامًا، ولكن في معظم الحالات لا تكتشف ولا تعالج. وبالنسبة للمراهقين، الإكتئاب هو السبب الرئيس الثالث، الإنتحار هو ثاني سبب رئيسي للوفاة بين سن( 15-29 ) عامًا، وتعاطي الكحول والمخدرات غير المشروعة بين المراهقين هو قضية رئيسة في العديد من البلدان كذلك اضطرابات الأكل هو أيضًا من أسباب القلق والذى يعد اضطرابا نفسيا .
ولاشك إننا يجب أن نهتم بالصحة النفسية طوال العام وليس اثناء فترة الاحتفال، ولكن ذلك لا يغني عن أن احتفال العالم في و قت واحد أسهم في رفع الوعي بمشاكل الصحة النفسية .
وهنا يكون السؤال كيف نحمي صحتنا النفسية ؟؟؟ ويكون ذلك بداية بتوفير بيئة ومناخ صحي يعيش فيه الإنسان وحماية الصحة النفسية عن طريق الحد من عوامل الخطر المرتبطة بالعمل والتركيز على الإكتئاب في مكان العمل وتأثيره في الإنتاجية، وايضا الإكتشاف المبكر لأعراض الإكتئاب في مكان العمل وهذا لو تم سيحد بشكل كبير العديد من المشاكل النفسية لدى قطاع كبير من الناس .
وهنا أيضا لا يسعنا إلا أن نثني على جهود دولتنا الحبيبة قطر في مجال الصحة النفسية وذلك كلمة حق لأنها وفرت خدمات للصحة النفسية والرعاية الاجتماعية الشاملة والمتكاملة في البيئات المجتمعية ووصلت كوادرها العلاجية الى قطاع كبير من المستفيدين والمحتاجين لها . وذلك وفق رؤية تنفيذ استراتيجيات وطنية لتعزيز الصحة الوقائية والوقاية منها.
كذلك عززت دولة قطر نظم المعلومات والأدلة والبحوث المتعلقة بالصحة النفسية وحرٌكت وفعٌلت كافة الجهود لدعم الصحة النفسية.
كما لا يسعني أيضا إلا أن شكر جمعية أصدقاء الصحة النفسية “وياك “على الجهود الكبيرة التي تبذلها في التعريف والتصدي للتعريف بأهيمه الصحة النفسية .
وأخيراً أؤكد على دعوة الأمم المتحدة في أهمية الوقاية قبل العلاج فالوقاية تبدأ مع كونها على علم وفهم بالإنذار المبكر لعلامات وأعراض المرض العقلي، فالآباء والأمهات والمعلمون يساعدون على بناء المهارات الحياتية للأطفال والمراهقين لمساعدتهم على التعامل مع التحديات اليومية في المنزل أو في المدرسة وإكتشاف أي أعراض لأي مرض مبكر حتى يسهل التعامل معه والقضاء عليه في مهده وحتى لا يفوت الوقت ونندم وقت لاينفع الندم،وختاما إن العقل السليم في الجسم السليم وسلامتكم .
بقلم د. أمينة العمادي
dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.