الرئيسية << النساء العنيدات
النساء العنيدات

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 191

عدد التعليقات : 0

أكتب تلك السطور وأنا في العاصمة البريطانية لندن ، تحديدا في برايتن ،وهذا ما يدفعني بالطبع الى متابعة وسائل الإعلام الإنجليزية، ولا أعلم لماذا وجدتني أبحث في أحد الأيام في عدة صحف عن مصطلح ” المرأة المستقلة ” والذي بات منتشراً ومشهوراً في السويشال ميديا العربية، ولم أجده هنا ابدا ولو لمرة واحد ربما تكون صدفة او ربما يكون الجماعة هنا قد تجاوزوه بالفعل ، فالمرأة هنا تعمل وتجاهد جنباً الى جنب مع الرجل دون تفرقة أو تمييز يذكر، والنظرة العامة للجنسين هي معيار واحد فقط وهو الكفاءة .
وحتى نتأكد إنهم هنا تجاوزوا ذلك بل ويقفون بالمرصاد بمن يريد أن تعود عقارب الساعة الى الوراء، استبعد مؤخراً أحد العلماء من الترشح لجوائز هامة منها نوبل لأنه قال إن المرأة أقل كفاءة في البحث العلمي من الرجل وهنا لفظه المجتمع لأنه عنصري وتعامل مع المرأة على إنها كائن آخر مختلف ، وأقول هذا وأنا أرى الكثير من سيداتنا في العالم العربي ما زلن أسيرات مصطلحات قديمة عن المرأة وحقوق المرأة والمساواة مع الرجل وأخيرا المرأة المستقلة التي لا تحتاج الى رجل أو المرأة العنيدة كما يطلقون عليها التي لا تستمع الى أحد ولا تتلقى أوامر من أحد
وأنا أقول لتلك الفئات الغريبة عن عاداتنا وتقاليدنا ارجعوا الى طبيعتكم وفطرتكم السوية، فطرة المرأة المسلمة و المرأة العاملة و المرأة التي شاركت في إنتشار الإسلام ودافعت عن النبي صلى الله عليه وسلم ،بنفسها في حروبه وضمدت الجرحى ورعت اليتامى .
والعجيب أن الإحصائيات الغربية أيضا تشير اى أن العنيدات هؤلاء هن الفاشلات في الزواج وفي علاقتهن حتى مع الأقارب وفي علاقتهن في بيئة العمل .
وتؤكد تلك الدراسات على أن المرأة التي تفتقد الذكاء العاطفي والمرونة في التعامل هي الأكثر فشلا في الزواج وذلك لعدة أسباب ،منها : أنها ستدخل في شد وجذب وتتبع صوت أنانيتها لتغلبه، وفي الحقيقة هي تفشل أمام عناد زوجها، وعناد من حولها فالرجال يشتدون عناداً أمام الزوجة العنيدة، أو الأخت العنيدة ويلينون أمام المرأة الهادئة والمطيعة .
والأغرب إن تلك المرأة العنيدة تظن نفسها أنها حينما تتشبث برأيها وتقف أمام العاصفة ستفوز، وتنسى أنها إن فازت رأيا وموقفاً، فهي تراها انتصرت بحمقها إلا انها تخسر قلبا كان يحبها .
والحق أقول إن المرأة التي تنحني لتمر العاصفة ؛ هي المرأة الحكيمة العاقلة التي تعمر بيتا للأبد، والمرأة التي تقف كالعود اليابس هي من تنكسر وقد لا ينجبر كسرها ،على عكس التي تؤمن بمبدأ أنا أغلب وأنت تخسر؛ إنما تدمر نفسها قبل أن تدمر الآخر. وتعيش حياة كلها حسرات تتجرع مرارتها في الدنيا والأخر
وأخيراً لم أجد أحلى و لا أجمل من كلام سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حين أمر الرجال بالتزوج من تلك المرأة حيث روى النسائي وأبو داود والإمام أحمد بلفظ : تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم،اللهم نسألك العفو والعافية ،والنجاة من النار، اللهم نسألك حسن الخاتمة
بقلم د. أمينة العمادي
dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.