الرئيسية << حملة “أنا بطل” وأهمية الوعي بالسرطان
حملة “أنا بطل” وأهمية الوعي بالسرطان

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 83

عدد التعليقات : 0

بكل تأكيد فإنه من غير الممكن تفادي معظم سرطانات الأطفال، ولكن أيضا بكل تأكيد فأن الكشف المبكر يسهم الى حد كبير في عملية الشفاء الكامل بإذن الله من هذا المرض الصعب .
وقبل الكشف المبكر هناك الوقاية والتي هي خير من العلاج كما يقولون والتي تتمثل في البعد عن مسببات المرض ، مثل امتناع الأهل عن التدخين وخاصة الام ، والاكثار من الإرضاع من الثدي، وحمايتهم من أشعة الشمس ، وعدم تناول الأطعمة الغير صحية بكامل اشكالها والوانها كما نصح بالكشف المبكر والتوجه الفوري الى العلاجات الفعّالة .
وللتذكير فإن السرطانات المنتشرة لدى الأطفال والتي قد يعانون منها سرطان الدم أو كما معروف (باللوكيميا ) والغدد الليمفاوية والغدة القظرية وسرطان الكلى وسرطان العظام وسرطان شبكية العين .
لذا فقد سعدت بتدشين الجمعية القطرية للسرطان حملة «أنا بطل»، لرفع الوعي بسرطانات الأطفال، وتعزيز ثقافة الكشف المبكر عن المرض، وأهمية أخذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لنجنب الأطفال الإصابة به. وتأتي هذه الحملة في سبتمبر، وهو شهر التوعية العالمي بسرطانات الأطفال ، وكما ذكر القائمون على الحملة هناك علامات مبكرة للإصابة منها: (نقص مفاجئ في وزن الطفل، والصداع، خصوصاً الصداع المزمن، ويتزامن حدوثه في الصباح الباكر بالترافق مع القيء، وآلام مزمنة أو تورّم في العظام خاصة في منطقة الظهر والساقين، ووجود كتلة غير طبيعية خصوصاً إذا كانت غير مصاحبة لالتهاب ويزداد حجمها خاصة في منطقة البطن والرقبة والصدر).
وأكد القائمون على الحملة على الكشف المبكر، من خلال حرص الأهل على متابعة الفحوصات الطبية الدورية لأطفالهم، والإنتباه لأي علامات مبكرة وإخبار الطبيب بها.
وعن التدابير التي يجب عملها أكدوا أنه يمكن تقليل خطر الإصابة بالسرطان من خلال تدابير أهمها «تقليل التعرض للإشعاع أثناء الحمل، والرضاعة الطبيعية لمدة 6 أشهر على الأقل، والتأكد من أن الطفل يأخذ جميع اللقاحات المقررة، وتبنّي أسلوب حياة صحي يتضمن عادات الأكل الصحية والكثير من التمارين الرياضية للحفاظ على وزن صحي، واستبدال الوجبات الخفيفة غير الصحية بالفواكه والخضراوات والمكسرات، وممارسة الألعاب الحركية بدلاً من الألعاب الإلكترونية».
والشئ العجيب أن الحالة النفسية تساهم في الحد من المرض فالمحافظة على أجواء سعيدة يملؤها الضحك والمتعة في المنزل تحسن أنظمة المناعة لدى الطفل، بجانب المحافظة على نمط النوم الصحي للأطفال، وتوقّف الأم عن التدخين خلال فترة الحمل، وحماية الطفل بعد الولادة من التدخين السلبي كما يؤكد الأطباء دائما .
وهنا أؤكد مرة أخرى على أهمية التثقيف الصحي والتوعية عن المرض والتي اصبحت استراتيجية محلية وعالمية .
وحملة انا بطل التي أدعهما بكل ما اوتيت من قوة ذكرتني بنجاح الاستراتيجية الوطنية لمرض السرطان والتي أطلقت في مايو 2011 وقد سعت الحملة الخماسية للفترة من 2011 إلى 2016 إلى تحقيق هدف خفض نسب الإصابة بالسرطان في دولة قطر وتوفير الرعاية للمصابين به على مستويات عالية تتميز بها الدولة في منطقة الخليج وعالمياً وهو ما تحقق بشكل كبير حيث شهدت دولة قطر انخفاضاً في حالات اكتشاف الإصابة بمرض السرطان في مراحله المتقدّمة أي الأكثر خطورة، نتيجة للازدياد المطرد للبحوث الداعمة للاكتشاف المبكر للمرض من خلال إجراء الفحوصات الذاتية والفحوصات الوقائية المبكرة ..
وأخيراً إن الله سبحانه وتعالى هو الذي الذي خلق الداء وهو الذي خلق أيضا الدواء ولكن يجب علنيا أن نأخذ بالأسباب وأهمها الكشف المبكر والاهتمام بالصحة العامة، والبعد كل البعد عن مسببات المرض لأن أغلى ما يملكه الإنسان هو صحته واغلى ما في هذا الوطن أبنائه وبناته . متعكم الله جميعا بالصحة والعافية فالصحة تاج على رؤوس الاصحاء.
إنه نعم المولى ونعم النصير .
بقلم د. امينة العمادي dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.