الرئيسية << ترويض دول الحصار
ترويض دول الحصار

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 107

عدد التعليقات : 0

بالنسبة لأي عاقل أو وطني عربي، لا يمكن أن يصدق إن دول شقيقة لنا معها صلات نسب ودم ودين وجوار من الممكن أن تتأمر علينا بين عشية وضحاها وتضرب حصاراً غير أخلاقي وتكيد المكائد على شعب قطر المسالم المحب والذي لم يعرف عبر تاريخه إنه كان المعتدي على أحد أو البادئ بحرب أو إنه رد مكروبا او ملهوفا او مظلوما .
ولهذا أكاد أجزم أن تلك الدول قرارها ليس بيدها وإنها روضت وطوعت لخدمة مخطط غربي صهيوني مكشوف كما تروض الحيوانات المفترسة ويصبح أمر قيادتها بعد ذلك سهلا ،وتوجه يميناً ويساراً، الى حيث يريد السيد القابع في البيت الأبيض، وهذا الترويض ذكرني بحكاية قراتها مؤخراً عن كيفية ترويض الأفيال
” حيث تقول الحكاية انه عندما يقوم الصيادون باصطياد فيل حي (لترويضه) يستعملون حيلة للتمكن من الفيل الضخم صعب المراس ..
فيحفرون في طريق مسيره حفرة عميقة بحجم الفيل ويغطونها بحيث تظهر وكأنها أرض مستوية أمامه، وعندما يقع فيها لا يستطيع الخروج منها ، كما أنهم لا يجرؤون على إخراجه لكي لا يبطش بهم ..
فيلجاؤن إلى الحيلة التالية : ينقسم الصيادون إلى قسمين : قسم يلبس ملابس حمراء ..وآخر يلبس ملابس باللون الأزرق لكي يميز الفيل بين اللونين..
فيأتي الصيادون بالملابس الحمراء ويضربون الفيل بالعصي ويعذبونه وهو ينظر اليهم بغضب ولكن لا يستطيع الحراك ..
ثم يأتي الصيادون الذين يلبسون الأزرق، فيطردون ذو الملابس الحمراء ويربتون ويمسحون على الفيل ويطعمونه ويسقونه وهو ينظر اليهم ربما يخرجونه ولكن لا يخرجونه، ويذهبون من أمامه وهو يطيل النظر عليهم دون جدوي، وتتكرر العملية عدة مرات وفي كل مرة يزيد الصياد الشريك الشرير ذو الملابس الحمراء من مدة الضرب والعذاب ..
ويأتي الصياد الشريك الأزرق (الطيب) ليطرد الشرير ويطعم الفيل ويمضي ومع تكرار هذه العملية يتولد الكره لأصحاب الملابس الحمراء. ويشعر الفيل بمودة كبيرة مع الصياد الشريك (الطيب) ذو الملابس الزرقاء، وينتظره في كل يوم ليخلصه من الصياد الشريك (الشرير) الأحمر.. وفي يوم من الأيام يقوم الصياد الشريك ( الطيب) بمساعدة الفيل الضخم، ويخرجه من الحفرة، والفيل بكامل الخضوع والإذعان والود مع هذا الصياد الشريك الأزرق الطيب، فيمضي معه وينفذ تعليماته..
ولا يخطر في بال الفيل أن هذا ( الطيب) بما أنه يستطيع إخراجه، فلماذا تركه كل هذا الوقت يتعرض لذلك التعذيب؟ ولماذا لم ينقذه من أول يوم ويخرجه؟ ولماذا كان يكتفي بطرد الأشرار وحسب؟
كل هذه الأسئلة غابت عن بال الفيل الضخم.. وعاش اللحظة والتزم بالطاعة والولاء لصاحب الملابس الزرقاء… هكذا يتم ترويض الأفيال يا سادة …
وأخيراً نتمنى أن تعود تلك الدول الى رشدها، وتدرك إن أي خطأ شنيع ارتكبته في حق إسلامها وعروبتها وتاريخها حين اعتدت وحاصرت جاراً شقيقا كان دائما وأبداً نعم السند والعضيد لها ، فنحن على يقين أن هناك شئ ينتظرنا بعد الصبر، ليبهرنا وينسينا مرارة الألم، ذلك وعد ربي ، إن وعد ربي حقا ” وبشرالصابرين إذا صبروا ” ونحن صابرون وصامدون الى أن يأتينا الفرج من الله ، وسلامتكم

التعليقات مغلقة.