الرئيسية << القدس تستغيث ولا حياة لمن تنادي
القدس تستغيث ولا حياة لمن تنادي

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 146

عدد التعليقات : 0

في أكتوبر الماضي أعلن صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقرير حديث، أن مجموع سكان العالم العربي وصل هذا العام إلى 359 مليونا، وعدد المسلمين في العالم يناهز مليارا وستمائة وخمسين مليون إنسان، وبالرغم من ذلك العدد الكبير الذي يصل إلى 25 % من سكان العالم تقريباً، جاء قرار اعتراف ترامب هذا الشخص الأرعن غير المسؤول حديث السياسة والحكم ناقص الخبرة، بالاعتراف بأن القدس عاصمة لإسرائيل وكما يقولون أعطى من لا يملك لمن لا يستحق دون خوف من ردة فعل أو مقاومة تذكر، إلا من بعض الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة.

وهنا أود أن أذكر أن العرب تنسب بيت الشعر الذي سأورده، ليكون خير شاهد إلى ما وصلنا إليه من هوان وضعف في العالمين العربي والإسلامي للشاعر عمرو بن معد يكرب بن ربيعة الزبيدي، الذي عاش بين 525 – 642م، ويقول الشاعر في قصيدة له، الأبيات التالية:

لقد أسمعت لو ناديت حيا… ولكن لا حياة لمن تنادي

ولو نار نفخت بها أضاءت… ولكن أنت تنفخ في رماد

ويكون السؤال الآن ماذا نحن فاعلون خاصة أن ترامب ليس البطل الأعظم ولا القلب الجسور، ولكنه ربما يكون أكثر الرؤساء الأمريكيين وضوحاً في حقده وكرهه للمسلمين وأكثرهم ابتزازاً لمن عروشهم وكراسيهم مهتزة، فساومهم على الصمت مقابل أن ينفذ ما يريده اليهود، طبعا لأنه عاهد اليهود أن يسلمهم القدس إذا أصبح رئيساً، وها هو ينفذ وعده لهم، خاصة يهود أمريكا الذين يحركونه كما تحرك الدمية في يد طفل غير مدرك.

والمتابع للمواقف يجدها باهتة لا طعم لها ولا رائحة إلا في بعض الدول كتركيا وقطر، وما عدا ذلك فهو شجب معتاد وكلام دبلوماسي لا يقدم ولا يؤخر، فلم نسمع أن دولة قطعت علاقتها بأمريكا أو سحبت سفيرها أو طردت سفيراً أمريكياً لديها، ولم نسمع أن دولة تجرأت على نقل سفارتها لدى فلسطين إلى القدس ليكون فعلاً مقابل فعل، أو نقل عاصمة مقابل نقل عاصمة، العجيب في الأمر كما قلت في مداخلات إذاعية وتلفزيونية أن ترامب قد تحدث قبل نقل السفارة مع عدد من القادة العرب ليأخذ رأيهم في نقل السفارة وكلنا نعرف مع من تحدث ترامب.

وكلنا يعرف أن الخراب والدمار الذي حل بالمنطقة وفرق بين الأخ وأخيه وضيع البلاد والعباد وجعل الذئاب تتكالب علينا فتنهش في جسد الأمة، فبِيعت جزر وأوطان وسجن رؤساء ووزراء، ورؤساء دول منعوا من السفر وحبس أولياء عهود وأمراء ورجال مال واقتصاد وحوصرت قطر في شهر رمضان المبارك، ومنع عنها الطعام والدواء كل ذلك بإذن من؟ وبأمر من؟ وبعد زيارة ترامب الذي جفف فيها الضروع ودان له الجميع بالسمع والطاعة ومن قال لا، حوصر وأصبح في نظرهم إرهابياً رغم أنه أشرفهم وأكثر خوفاً من رب العالمين.

وللقدس أقول لك الله وكل المؤمنين الشرفاء الذين لا يخافون إلا الله ولا ينحنون إلا لله الواحد القهار وحده، وليس خوفا من سيد البيت الأبيض الذي كشف بقراره الغاشم خيانتهم وجعلهم أمام شعوبهم في موقف لا يحسدون عليه، لا نقول سوى حسبي الله ونعم الوكيل، ولله الأمر من قبل ومن بعد. وسلامتكم

Dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.