الرئيسية << شروخ في الجسد العربي
شروخ في الجسد العربي

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 60

عدد التعليقات : 0

بمناسبة مرور أكثر من 200 يوم على الحصار الغادر الذي فشل في أن يكسر إراداتنا أو ينال من عزيمتنا ،بل وشجعنا على أن نعمل ونجتهد وننجز ما كنا نود تحقيقه في سنوات على مهل ودون تسرع في أن ننجزه في شهور اظنها هي الأهم في تاريخ قطر الحديث منذ الاستقلال .
والحق أقول في الوقت الذي نبني ونعمل ونفتح أسواقا وموانئ ويستقبل أميرنا وقائدنا بحفاوة وحب وترحيب في أهم عواصم العالم، في الوقت الذي تهدم دول الحصار وخاصة السعودية والإمارات ما تبقى من لحمة عربية، وترابط، وتضرب بالعروبة والأخوة والدم والنسب والمصاهرة والتاريخ المشترك عرض الحائط ،وحتى لا يكون كلامي مرسلا أو تجنٍّ فلدينا خبران الأول هو إغلاق السلطات السعودية لمعبر سلوى نهائيا عقب احتفالات اليوم الوطني في قطر وكأنها تعاقب القطريين الذين احتفلوا بوطنهم وبيوم تأسيسه ، وإغلاق منفذ سلوى نهائياً قام بتعرية الادعاءات السعودية بمراعاة الحالات الإنسانية والأسر المشتركة وشعارات كلها كذب بهتان أن «القطريين بقلب سلمان» وغيرها، ورغم أنه كان هناك تشدد في الإجراءات حتى والمنفذ مفتوح، ولم يسمح للأسر المشتركة بالعبور مع عائلاتهم بالكامل إلا أنه كان يسمح لعدد قليل من الحالات الإنسانية بالمرور أما الآن فقد أغلق نهائيا .
الخبر الثاني والذي اعرفه حتى كتابة مقالي هذا، والذي لم افهمه ولم أجد له مبررا وهو ما أعلنته وكالة تونس الرسمية للأنباء، إن شركة طيران الإمارات منعت الجمعة نساء تونسيات من السفر على متن طائرتها المتجهة إلى دبي، دون تقديم أسباب ، ونقلت الوكالة عن مساعد رئيس الرحلة، الذي لم تذكر اسمه، قوله: «بلوغ تعليمات عن طريق رسالة إلكترونية تقضي بعدم قبول أي امرأة تونسية على متن خطوط الشركة في اتجاه الإمارات، باستثناء المتحصلات على الإقامة أو صاحبات جوازات السفر الدبلوماسية دون تحديد سن معينة أو تاريخ انتهاء هذه الإجراءات، وهذا يشمل أيضاً رحلات العبور».
وقالت الوكالة: «تم منع كل امرأة تونسية مهما كان سنها من الصعود على متن الطائرة حتى وإن كانت برفقة قريبها، سواء كانت في اتجاه الإمارات أو في رحلة عبور».
وأضافت أن المسافرات اعتبرن قرار المنع «فيه إهانة للمرأة التونسية وتعد على حقوق المسافرين المتحصلين على تأشيرات، وكذلك على تذاكر سفر»، بحسب ما نقلته رويترز.
وذكرت تقارير صحافية تونسية، أن الفوضى سادت صفوف المسافرات أمام مكتب التسجيل التابع لشركة الطيران الإماراتية بسبب غياب معلومات عن أسباب المنع وإمكانية استرجاع الأموال، لكن وكالة الأنباء التونسية نقلت عن مساعد رئيس الرحلة قوله: «الشركة ملتزمة بتمكين المسافرات من استرجاع أموالهن».
والحق أقول إن تلك التصرفات التي تمنح وتمنع وتهين الناس دون مراعاة لأواصر صلة أو احترام لعادات وتقاليد تقتل أي تقارب مستقبلي لأن الشعوب لا تنسى الإهانة حتى لو تم بعد ذلك الغاء مثل هذه القرارات الطفولية العشوائية ،وهذه الفرقة التي تحدث الآن تصب في مصلحة عدونا التاريخي وهو إسرائيل ومصلحة أمريكا وأعداء الإسلام الذي بات غريباً ضائعاً وعلماؤه في بلدان الحصار في غياهب السجون .
فاللهم اهدهم وأزل غشاوة الاستعلاء والتكبر والعزة بالإثم التي تغطي أعينهم وتعمي بصائرهم،واللهم اجمع كلمة المسلمين على حق ولا تشمت أعداء الإسلام بنا ،اللهم وحد كلمتهم على لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، واللهم احفظ بلدي قطر،وأدم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وانصرنا على القوم الكافرين، إنك نعم المولى ونعم النصير .

التعليقات مغلقة.