الرئيسية << الأمير يزرع زهور السلام
الأمير يزرع زهور السلام

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 8

عدد التعليقات : 0

في جولته الثانية عقب الحصار الغادر إلى ثلاث دول آسيوية كبيرة ومتقدمة اقتصادياً، قام حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه، بعقد اتفاقيات كبيرة ومهمة في مجالات متعددة منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية والتكنولوجية والملاحية والزراعية والصناعية والخدمات المصرفية والمالية، واتفاقيات تخص الخدمات الجوية، كذلك القيام بمباحثات رفيعة المستوى مع ملوك ورؤساء ومسؤولي تلك الدول الثلاث سنغافورة وماليزيا واندونيسيا، والتي تصب في مصلحة وطننا الغالي الذي ينمو ويكبر ويعزز شراكاته الاقتصادية، كما صرح سموه بأن مباحثاته تناولت قضايا تهم التعاون مع تلك البلدان لا سيما في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والطاقة وأيضاً السياحة، معرباً عن تفاؤله بنتائج ايجابية بعد الزيارة.

ADS BY BUZZEFF TV

حيث كانت الجولة الأولى بعد الحصار جولة مهمة أيضاً قد شملت كلاً من تركيا وألمانيا وفرنسا ونيويورك، حيث شارك سموه كما نتذكر في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وألقى خطاباً تاريخياً ما يزال صداه وأثره حتى اليوم في الأوساط الدبلوماسية والسياسية العالمية.

وبينما يقوم سموه بجولات خارجية وعمل دؤوب على مدار الساعة من أجل نهضة وازدهار قطر وشعب قطر من مواطنين ومقيمين، كما يؤكد سموه دائماً في الوقت الذي يتفرغ فيه قادة دول الحصار لتعزيز الكره والحقد والحسد في نفوسهم التي نتمنى من الله العلي القدير أن ينقيهم منها ويلهمهم الرشاد وأن يعودوا إخوانا متحابين.

ومن هنا نتوقف إلى مشهد رمزي بسيط لكنه ذو دلالة كبيرة ورمزية عظيمة، وأعني به ما قام به سمو الأمير حفظه الله ورعاه عند زيارته لإندونيسيا واستعراضه حرس الشرف تزامناً مع إطلاق 21 طلقة مدفعية، ثم توجّه لمصافحة أعضاء الوفد الرسمي الاندونيسي وكبار المسؤولين، غرس أمير المحبة والسلام، أمير البناء والإعمار أمير يعشق وطنه وناسه “الزهرة الوطنية” في إندونيسيا وهي زهرة الفل، في حديقة القصر الرئاسي، وهذا الشكل الرمزي حسب العادات والتقاليد الاندونيسية شرف لا يمنح إلا للقادة الكبار والضيوف رفيعي المستوى.

ولأن سمو الأمير لديه تصالح مع الذات وحكمة ونظرة ثاقبة واستشراف حقيقي للموقف الراهن دون تعالٍ أو غرور أو كبرياء، كما يفعل مسؤولو دول الحصار “قطر مستعدة دائماً للحوار من أجل إيجاد حلّ لهذه القضايا، لأنّه لا يوجد رابح، كلنا إخوان وكلنا خاسرون من هذه الأزمة، لذلك قطر منفتحة على الحوار وفق اتفاقيات تكون ملزمة لكل الأطراف باحترام سيادة الدول”.

ونؤكد أن قطر التي تبني نفسها وتعزز قوتها الاقتصادية في كافة المجالات هي نفسها التي تزرع بذور المحبة والسلام بقلب متسامح تمد يدها لأي حوار قائم على الاحترام المتبادل للسيادة وكرامة كل الدول في اتخاذ قراراتها الخاصة، طالما لا تؤذي أحداً ولا تضر بمصالح أحد.

وأخيراً أتمنى من الله العلي القدير أن تحمل لنا الأيام القادمة أخباراً سارة بإذن الله، وأملنا بالله كبير أن يعود الأشقاء إلى رشدهم قبل فوات الآوان، حتى لا يندموا وقت لا ينفع الندم، فبينما ننام في سلام وهدوء وأميرنا المفدى حفظه الله أرهقه السفر للبحث عن راحتنا “اللهم خذ بيد عبدك تميم وجازه عنا خير الجزاء في الدارين الدنيا والآخرة “، وسلامتكم.

Dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.