الرئيسية << اليونسكو.. عندما انتصرت قطر وخسروا هم
اليونسكو.. عندما انتصرت قطر وخسروا هم

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 36

عدد التعليقات : 0

بادئ ذي بدء، نهنئ دولتنا الحبيبة قطر ونهنئ الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري ونهنئ أنفسنا على المستوى المشرف والمبهر الذي ظهرنا به في انتخابات منظمة اليونسكو الأخيرة والتي تابعها العالم كما لم يتابعها من قبل، والحق أقول إنه رغم تكالب دول كثيرة منها دول الحصار-حلف الفجار- للحيلولة دون فوز قطر بهذا المنصب الرفيع حقداً وحسداً في أن تفوز به قطر الدولة العربية المسلمة التي كانت ستخلق مناخاً ثقافياً عالمياً مميزاً، فإن قطر وإن كانت قد خسرت المنصب في اللحظات الأخيرة وبفارق صوتين فقط عن فرنسا العريقة الكبيرة، لكنها قد كسبت احترام العالم وتفوقت على دول كثيرة أكبر مساحة وعدد سكانها أكبر.

ADS BY BUZZEFF TV

ولاشك أن العالم أجمع يعلم أن قطر لديها من الكفاءات والقدرات والإمكانيات الكفيل بإنجاح أي مؤسسة قد هرمت وشاخت وفقدت تأثيرها ودورها عبر سنوات كمنظمة اليونسكو خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة ومحاربة إسرائيل لها.

وهنا لابد أن نتوقف عند ثلاث نقاط: الأولى لفتوا انتباهي عقب انتهاء معركة الانتخابات

الأولى: هو أننا نخوض معاركنا الانتخابية بشرف ونزاهة رغم ادعاءات أنظمة دول الحصار التي ملأت العالم إشاعات مغرضة حول قطر ولم يصدقهم أحد حتى شعوبهم ولم تعد تنطلي عليهم تلك الأكاذيب.

والنقطة الثانية: هي أننا نتقبل عدم فوزنا بالمنصب بروح رياضية كما يقولون ونهنئ الفائز وبأعلى سلطة في البلاد حين أرسل صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ببرقية تهنئة إلى فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية بمناسبة فوز المرشحة الفرنسية أودري أزولاي بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” وهذا تصرف ليس بغريب على صاحب السمو ولا على قطر.

النقطة الثالثة: هو عدم ردنا على الإساءة بالإساءة وذلك حين هتف شخص من دول الحصار مسيئ لوطنه قبل أن يسئ لنا وأخذ يردد هتافات مناهضة لدولة قطر، قائلاً “تسقط قطر وتحيا فرنسا”. ليكون رد قطر ممثلاً في رد السيد علي زينل مندوب قطر الدائم في اليونسكو حين قال: “نحن نقول: تحيا مصر وتحيا قطر وتحيا كل الدول العربية”.

واعتبر السيد علي زينل، الواقعة بأنها تصرف فردي، مضيفاً “لا نقيس عليه ونحن نرى الأمر من منظور التنافس الشريف، وأن الشعوب العربية تبقى شعوباً عربية محبة لبعضها”.

ووجّه مندوب قطر رسالة إلى الشعوب العربية قائلاً “السياسة يمكن أن يختلف فيها الساسة، لكن لا يجب على الشعوب العربية أن تقع في فخ الكراهية لبعضهم البعض، ولا يمكن أن نستغني عن بعضنا.. السياسة هي اليوم صديق لك وغداً عدوك.

وبهذا أعطت قطر للعالم درساً في التسامح ودرساً في روح الإيجابية، ودرساً في اتخاذ السبل الشريفة للنجاح، لذا فإننا أبهرنا العالم ووقف لنا احتراماً حين قدمنا وجهنا الحضاري الراقي في حين قدم الآخرون خزياً وعاراً عندما فقدوا هم احترام العالم لهم وفقدوا عروبتهم وغَـشَت أبصارهم وبصائرهم سحائب الحقد والحسد، وأنا أقول “إن كل وعاء ينضح بما فيه” فاللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، واللهم نجنا منهم إنك أنت السميع العليم وإنك نعم المولى ونعم النصير.

التعليقات مغلقة.