الرئيسية << دعم المنتج الوطني قضية أمن قومي
دعم المنتج الوطني قضية أمن قومي

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 36

عدد التعليقات : 0

حين ضرب الحصار الغادر على دولتنا الحبيبة قطر في الخامس من يونيو ظن من قاموا به أنهم سيملكون زمام أمورنا ويفرضون علينا هيمنتهم اعتقاداً واهماً أنهم قادرون على تجويعنا لأننا نستورد معظم احتياجاتنا من الخارج.

ADS BY BUZZEFF TV

وهنا كانت المفاجأة المدوية لهم والتي ربما لم يحسبوا لها حسابا، وهي أن قطر كانت لديها رؤية ثاقبة منذ فترة طويلة بضروة التطوير والاهتمام بالمنتج المحلي والصناعة المحلية في كافة المجالات، لذا كان تصريح وزارة الاقتصاد في اليوم التالي للحصار ما يلي:

وجدنا أن ملصقات على المنتج الوطني تغزو الأسواق المحلية، على السلع الغذائية وغير الغذائية، حيث يجد رواجاً كبيراً بين المستهلكين، بنسبة لا تقل عن 70 %، حيث إن المنتجات القطرية تتفوق على نظيرتها المستوردة بجودة الصناعة والأسعار المعتدلة، وهذه السلع تشمل صناعة التوابل والحبوب والبقوليات، إلى جانب الطحين والسميد، والمعكرونة، والألبان، وأنواع القهوة، والأجبان واللحوم والبيض والدجاج والمرتديلا، الى جانب منتجات الزراعة كالخضراوات والفواكه.”

ولا شك أن جميع دول العالم تعتمد مبدأ الاستيراد والتصدير حتى يكون هناك تكامل، أي نستورد ما هو غير كافٍ، ونصدر ما هو فائض دون تحكم ودون احتكار ودون تلويح بقطع التصدير لأغراض خبيثة وحقد دفين كما حدث في أزمة الحصار الجائر، التي تفوقت فيها قطر بتنويع مصادر استيراد احتياجاتها وفتح أسواق جديدة وبديلة كذلك بدعهما المنتج الوطني الذي أثبت كفاءة وجودة عالية، لأن لدينا من المعايير ما لا يتوافر في كثير من البلدان التي كنا نستورده منها.

وكما هو معلوم فإن قطر لديها استراتيجية واضحة وهي رؤية قطر 2030 ومن أهم ركائزها الاهتمام بالمنتج الوطني ودعمه لأنه يسهم في خلق أنشطة اقتصادية مهمة من شأنها أن تعزز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وكما ذكرنا ليس تحيزاً ولا عشقا للوطن الغالي قطر فحسب، بل يتمتع المنتج الوطني بجودة عالية وبأسعار تنافسية، ومنتجات متنوعة، واستطاع المنتج الوطني كسب سمعة تجارية رفيعة من خلال إحراز العديد من شهادات الجودة من منظمات وهيئات دولية.

وهنا لابد أن أشيد بدور الحكومة وغرفة تجارة وصناعة قطر، في تحقيق تلك الاستراتجية وأرى أن هناك عملا دؤوبا في كافة القطاعات يهدف إلى بناء وتعزيز الثقة بين المنتج والمستهلك، وتغيير الصورة النمطية بأن منتجاتنا أقل جودة مما كنا نستورده من دول الحصار، فقد ثبت انها ليست الحقيقة، بل ثبت مؤخراً أن الطلب على المنتج الوطني زاد بمعدل 75 %وهذا إن دل على شيء فانما يدل على الجودة في المنتج، والسعر المناسب لأن السوق عرض وطلب.

وأخيراً أحب أن أنوه لكم أنني كنت قد تشرفت بدعوة كريمة من رئيس مجموعة شركات “اللولو” في قطر السيد محمد الطاف والرئيس الاقليمي لـ اللولو هايبر ماركت السيد شايجان وبحضور المدير الاقليمي لقص شريط افتتاح أقسام كبيرة من المنتجات الوطنية بصحبة العديد من الاعلاميين وسيدات الأعمال ورجال الاقتصاد في الدولة والصحفيين، وقد تعرفت على العديد من منتجاتنا الوطنية أكثر وأكثر، لذا فانني أدعو الجميع الى دعم المنتج الوطني تجارا ومستهلكين، لانه بالنسبة لنا جميعا قضية أمن قومي فمن ينتج غذاءه واحتياجاته يكون قراره حراً مستقلا، دون خوف من تسلط أحد عليه وأحييي كافة الإجراءات الهادفة إلى تعزيز قدرة المنتجات الوطنية على مواكبة التقدم والتطور في عملية الإنتاج، وتحسين جودتها وتنويعها مراعاةً لذوق المستهلك القطري الراقي الذي لا يرضى إلا بالجيد والمميز، وأطالب بمزيد من الدعم للصناعة الوطنية لأنها حصن الأمان لنا وللاجيال القادمة على حد سواء، وسلامتكم.

التعليقات مغلقة.