الرئيسية << سفير المحبة
سفير المحبة

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 59

عدد التعليقات : 0

سفراء الدول عادة ينفذون أوامر بلادهم وسياستها الخارجية، ولكن هناك من السفراء ما يكون حلقة وصل وجسر محبة بين بلده والبلد الذي بعث اليه.

ADS BY BUZZEFF TV

ففي عهده تزداد العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية ، ويكون خير واجهة لوطنه، وخير معرف بها من كافة الجوانب وعبر سنوات عملي في الصحافة، وجدت عددا ليس بالكثير من نوعية هؤلاء السفراء الذين كانوا همزة وصل حقيقية ، وتجاوز في أدائه حدود مهام عمله، وعشق البلد الذي يعمل فيه وكان خير حافظ لمصالحها وخير أمين على أن تكون المنفعة بينها وبين وطنه الأم في أعلى درجاتها، وتوطيد أواصر المحبة بين بلده والبلد الذي يقنط فيه طوال فترة انتدابه سفيراً.

ومن هؤلاء السفراء الذين تركوا بصمة إيجابية في قلوبنا جميعا سفير الإكوادور في قطر، هذا الرجل العربي الأصل، الإكوادوري الإنتماء والهوى، أحد سنابل القمح المليئة بالعطاء، واحد من السفراء المتميزين، إنه سعادة السفير قبلان أبي صعب الذي قال ذات يوم إن قدر الرجال الكبار أن يكونوا دائماً محطة إشعاع مضيئة لشعوبهم وأوطانهم، فتمتزج بصماتهم مع عظمة العمل الذي قاموا به، وتُسَطّر أسماءهم أمجادًا على صفحات التاريخ.

وهنا لا بد أن نذكر أن الإكوداور، هذه الدولة اللاتينية حققت معجزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، فبينما كان العالم يغرق في الأزمات المالية والاقتصادية وبعض الدول تعاني من عبء الدين العام الخارجي والبطالة، كان الاقتصاد الإكوادوري ينمو بنسبة تتجاوز متوسط معدل النمو في دول أمريكا اللاتينية، هذا من جهة، ومن جهة ثانية خفضت نسبة البطالة، وتدنى مستوى الفقر ، وخفض عبء الدين العام الخارجي ومايولده من تأثير سلبي على الميزانية العامة، حين قاد فخامة الرئيس رفاييل كوريا، رئيس جمهورية الإكوادور، ثورةً على التخلف والفساد، على الفقر واستغلال الناس ، على القديم البالي، على المصالح الذاتية الأنانية الضيقة، على الإهتراء في كل قطاعات الدولة، لتبدأ بوصوله إلى سدة الرئاسة، مرحلة جديدة في تاريخ ذلك البلد الصديق ، الذي كله أمل ورجاء، ونماء وتقدم وإزدهار.

والحق إنني أكتب تلك الكلمات، وسعادة السفير قبلان ابي صعب يستعد لمغادرة بلادنا قطر بعد خمس سنوات قضاها سفيراً لبلاده، حقا لقد كان خير سفير ، فهو رجل يستحق أن يٌشكر على ما قام به من جهد كبير، وقد كان خير داعم لموقف قطر تجاه الحصار الجائر حين قال إنه رأى خلال أيام الحصار وطنا بقيادته وشعبه قرر أن يدافع عن سيادته وقراره الحر من دون خوف ولا تردد بشجاعة مليئة بالحكمة، علاوة على أنه انتفض بعزم وتصميم مطلقا صرخة الحرية وشعار تميم المجد بهامات بشرية تحافظ على سيادة أراضيها، مبديا إعجابه بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد حفظه الله الذي لا يتردد أمام المصاعب والتحديات، فهو كحد السيف حين تقترب نيران البغض والحقد والحسد حدود البلد.

وأخيراً نتمنى لسعادة السفير التوفيق في مهام عمله القادم ونتمنى للإكوادور الإزدهار دائما وأبداً ، لأنها بلد تقف مع الحق وتناصر العدالة ولا تخشى كيد من يتربصون بالأوطان الحرة المدافعة عن الشعوب. فوداعا أيها السفير والله إن قلوبنا تنفطر وعيوننا تدمع من فراقك، لأنك تركت بصمة لايمكن أن تنسى ، ونتمنى أن يوفق السفير الجديد في عمله ويكون خير خلف لخير سلف.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

التعليقات مغلقة.