الرئيسية << أليس منكم رجلٌ رشيد؟
أليس منكم رجلٌ رشيد؟

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 117

عدد التعليقات : 0

مرت الأيام وتمر وما تزال دول الحصار الجائر على غيها واستكبارها واستعلائها ،إنهم أخطأوا في حقنا نحن الإخوة الأشقاء لهم ، ومنعوا عنا الطعام في شهر رمضان شهر الخير والفضيلة والبركة ، كلما تذكرت تلك الأيام ، تذكرت قصة الرجل المؤمن من آل فرعون هذا النموذج الإنساني الذي نفتقده الآن وسط هذا الخضم الكبير من المنافقين والسفهاء الذين يطبلون في الباطل ويذكون نار الفتنة والشقاق بين الأشقاء بدلاً من قول كلمة حق في وجه سلطان جائر فرق بين الإخوة وحاصرهم في أيام فضيلة ومنع حجاج بيت الله من أداء فريضتهم وملأ الدنيا حديثاً عن أنه يقدم التسهيلات في كل شيء وهذا والله مخالف للحقيقة وللواقع على الأرض .

ويكون السؤال هل لا يوجد بينهم رجل عاقل بصير له من الحكمة في أن يفرق بين الباطل والحق ؟ وبين الظلم والعدل ؟ ونقول للذين تجاوزوا حدود الله وحدودهم كفاكم عبثاً بعلاقات الشعوب وكفاكم عبثا ببلاد كانت آمنة مطمئنة قبل أن تجلسوا على كرسي الحكم وتتركوا بطانة السوء تدمر الأواصر وتضيع أرزاق الناس الذين كانت لهم تجارة قائمة ومصالح مشتركة وعلاقات أسرية متداخلة.

هل أصبح من يقول كلمة الحق بطلا حقيقيا هل يصدق أن رجلا يستعيذ بالله تعالى ويوصي بالحق في أوساط من ركعوا وخضعوا لقوة السلطة وانبهرت عيونُهم بسحرها الجذاب أصبح من المستحيلات كالعنقاء والخل الوفي “؟

ألا يوجد لديهم عاقل يلم هذا الشمل المشتت و يوحد تلك النفوس المتناحرة فيما بينهم إننا دعاة محبة ونبذ للعنف والإرهاب وهم مصرون على الفرقة والشتات !!! يا قوم تعالوا إلى كلمة سواء بينكم وبين أنفسكم من أجل شيء يسمى مجلس التعاون الخليجي الذين غنينا له وحلمنا به كثيراً في أن يكون أقوى من الاتحاد الأوربي إن كان ما زال لتلك الكلمة أي معنى عند أي من الأطراف.

ورغم أن سمو الأمير حفظه الله ورعاه قال لهم إن الحل سهل في الجلوس دون شرط أو قيد ويكون أخاً لأخ وقائدا مع قائد ولكنهم لم يستجيبوا له.

مما دفع سعادة وزير الدفاع الدكتور خالد العطية أن يقول لهم إن الحل واضح، وإنه مطلوب من دول الحصار ( السعودية والإمارات والبحرين ومصر) أن تعتذر عن اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، وفبركة تصريحات نسبتها إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ورفع الحصار، ثم الذهاب إلى الكويت للحوار.

أي الاعتذار قبل الحوار وهم من عقد الأمور على أنفسهم بعد أن كشفناهم ،وكشفهم العالم أجمع ،وأجمعت كافة المؤسسات الدولية على كذب وافتراء تلك الدول وإنها على الباطل وإن التهم التي نسبوها إلى دولة قطر هم أول من يقوم بها .

وأخيراً أنقل لكم مقولة للعلامة جلال الدين الرومي يقول فيها :

“إن لم ترَ الأفعى إنساناً أربعين عاماً تنقلب تنيناً”، بمعنى أن الأفعى إن لم تُخرِج السمّ الكامن في جوفها من خلال لدغ شخصٍ ما لمدة طويلة فستتحول إلى وحشٍ”. فإذا لم يستطع الإنسان تزكية نفسه بالخير يتحول كيانه تماماً إلى شر محض مثل هذه الأفعى.

فهل هم تركوا من كانوا ينصحونهم بالخير فأصبحوا لا ينصحون بالخير أبداً ولا يستمعون إلى أحد عاقل ؟ أم الآن هم في حاجة ماسة إلى رجل من آل رشيد ؟ لله الأمر من قبل ومن بعد وسلامتكم.

التعليقات مغلقة.