الرئيسية << مفاتيح الحل
مفاتيح الحل

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 132

عدد التعليقات : 0

ما يقارب الـ 75 يوماً منذ أن افتعلت أزمة لا مبرر لها بين دول خليجية وشقيقتهم قطر ولا جديد في الأفق سوى مزيد من الفرقة والشقاق ومزيد من الجرح يتسع ويتعمق وينزف أكثر فيصعب شفاؤه في القريب، لأن الجرح عندما يكون من الأخ يكون ألمه أكثر ووقعه أكبر وتأثيره على الروح أشد وأعظم، حتى لو عادت العلاقات وانتهى الحصار الجائر واعترف المعتدي بانه كان خاطئاً ومتعدياً ومتجنياً على اخوانه وأهله وفي قطر دون ذنب أو جريرة سوى الغيرة والحقد ووسوسة بطانة سوء أحاطت بأولي الأمر لتلك الدول المحاصرة، فوسوست لهم بان يفعلوا بقطر ما رأيناه، وما زلنا نراه حتى الآن، ومثلما وسوس الشيطان من قبل لاخوة يوسف عليه السلام بقتل أخيهم دون جريرة منه سوى أن أباه حباه بحب وشفقة لكونه صغيرا ضعيفا ولكن، لأن الله وحده المنتقم الجبار فهو قادر على نصرة قطر كما نصر يوسف الصديق وجعله وزيراً على خزائن مصر ونضرب المثل هنا للعبرة والعظة وليس للتشبيه فمعاذ الله من ذلك

ولأن نية بطانة السوء هى الشر ويريدون أن يكملوا في ذلك الشر الى أقصى مدى، فهم يرفضون أي دعوة مصالحة أو أي وساطة للحل سواء من الوسيطين الأمريكيين أو من راعي الوساطة الأصيل سمو أمير دولة الكويت سدد الله خطاه وحفظه الله ورعاه، ونتمنى ألا يكل ولا يمل من ذلك

ورغم أن الحل سهل وبسيط وأعني هنا أولاً وهو تصفية القلوب من الحقد والغيرة ولا شك أن سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ذكر في خطابه يوم الجمعة 21 يوليو الماضي بأنه وضع دستوراً حين وجه كلامه للمواطنين والمقيمين على أرض قطر، حول الأزمة الحالية والتوجهات المستقبلية لدولة قطر في ظل الأزمة الخليجية الراهنة وايضا اعطى مفاتيح الحل حين قال حفظه الله ورعاه.

” في هذه الظروف التي يمر بها وطننا، أخاطبكم خطاب العقل والوجدان. نتحدث بعقلانية لتقييم المرحلة التي نمر بها وتخطيط المستقبل الواعد الذي أثبت شعبنا أنه أهل له، وبوجدانية لأننا جميعا تأثرنا بروح التضامن والتآلف والتحدي الذي ساد، وخيب آمال الذين راهنوا على عكسها للجهل بطبيعة مجتمعنا وشعبنا “.

لكن من يسمع ومن لديهم من تلك الدول الآن حوار العقل والحكمة المفتاح بعد أن تركت اذانها لأبواق الشر عبر محطات فضائية ووسائل إعلام تركت كل أخبار الدنيا وتفرغت للإساءة لقطر ليل نهار وكل هذا بهتان وظلم، مع أن الحل موجود كما ذُكر في خطاب سموه حفظه الله دعونا نقرأ بعيون مفتوحة وقلوب تريد السلام والمحبة مرة أخرى

“إننا منفتحون على الحوار لإيجاد حلول للمشاكل العالقة، وذلك ليس فقط في صالح دولنا وشعوبنا، وإنما أيضا لتوفير الجهود العبثية التي تبددها دول في الكيد للأشقاء على الساحة الدولية، عسى أن تستثمر هذه الجهود في خدمة قضايا الأمة”.

إن أي حل للأزمة يجب أن يقوم على مبدأين ؛ أولا: أن يكون الحل في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها. وثانيا: ألا يوضع في صيغة إملاءات من طرف على طرف، بل كتعهدات متبادلة والتزامات مشتركة ملزمة للجميع، ونحن جاهزون للحوار والتوصل إلى تسويات في القضايا الخلافية كافة في هذا الإطار ”

ولا أملك أن أختم مقالي هذا إلا بنص من كلمة سمو الأمير التي اعتبرها دستوراً ومفتاحاً للحل لأن قطر هي بلد السلام والمحبة ونبذ العنف والإرهاب، لذا أسرد سموه “ورغم المرارة التي أحدثتها هذه الخطوات فإن الحكمة السائرة الأكثر انتشاراً في المجتمع القطري هذه الأيام هي “رب ضارة نافعة” التي تتوافق مع الآية الكريمة (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم)”، صدقت سمو الأمير فأنت حكمت فعدلت، لذا سطع نجمك وبرز مجدك في كل بقاع العالم ولله درك يا تميم المجد.

التعليقات مغلقة.