الرئيسية << هل جزاء الإحسان إلا الإحسان 2-2
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان 2-2

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 64

عدد التعليقات : 0

نعود مرة أخرى لكي نكمل الجزء الثاني من المقال، طبعا قانون الإقامة الدائمة أحدث صدى كبيرا في المجتمع أفرح القاصي والداني ممن يحب هذا الوطن الغالي قطر ، ولم أكن أتوقع هذا الكم الهائل من الرسائل والاتصالات لي وكأنني أنا مسؤول مهم في الوزارة ، لم أكن أتخيل أن قانون المقيم الدائم الذي وافق عليه مجلس الوزراء الموقر مؤخراً أيضا سيلاقي كل هذا الهجوم من دول الحصار وخاصة من إعلام أبو ظبي متمثلا في صحيفة البيان التي أفردت صفحات جمعت فيها ما أسمتهم بمحللين سياسيين واقتصاديين تحدثوا عن النيات الخبيثة للدوحة وراء هذا القرار ، ودليل هذا الهجوم هو نجاحه ومدى تأثيره عليهم ، ففي الوقت الذي تضيق فيه تلك الدول الخناق على المقيمين وتفرض عليهم الضرائب ورسوما خرافية نظير إقامتهم مبالغ فيها وتسند إليهم أعمالا شاقة مقابل أجر ضعيف زهيد وظروف عمل قاسية في الوقت الذي يتمتع فيه المقيم في قطر بحقوق كثيرة ومميزات ومكافآت وحوافز ربما تزيد عن ما يأخذه نظيره في الدول المتقدمة، وسبب ذلك الهجوم أيضا من وجهة نطري أن القانون الذي سمي بالمقيم الدائم أنه سمح لأبناء القطرية المتزوجة من غير قطري، وللأشخاص الذين أدوا خدمات جليلة للدولة، وكذلك لذوي الكفاءات الخاصة التي تحتاج إليها الدولة، للتقديم على بطاقة الإقامة الدائمة، وتمنح بطاقة الإقامة الدائمة حامليها عدداً من الامتيازات والتي تتمثل في معاملتهم معاملة القطريين في التعليم والرعاية الصحية في المؤسسات الحكومية، وتمنحهم الأولوية في التعيين بعد القطريين في الوظائف العامة العسكرية والمدنية، بالإضافة إلى ذلك، يكون لحامل تلك البطاقة الحق في التملك العقاري وفي ممارسة بعض الأنشطة التجارية دون شريك قطري، وذلك وفقاً للقرارات التنفيذية، التي سيصدرها مجلس الوزراء وفقا لأحكام هذا القانون ، وحتى تصدر تلك اللائحة فإنني أرى ومن الآن مدى نجاح هذا القانون في اجتذاب رؤوس الأموال للاستثمار والإقامة في قطر ، كذلك الإحساس بالأمن والأمان والاستقرار النفسي الذي تمنحه هذه البطاقة لأي مقيم أعطى وما زال يعطي لقطر من وقته وعرقه وكفاحه وخبراته في السنوات السابقة ، وحبه وولائه لهذه الأرض التي لم تبخل عليه بل أحسنت إليه، وإنه في وطنه وإنه يتمتع بمميزات المواطن وأن هذه الأرض الكريمة التي ولد عليها وهذا الوطن المعطاء يكرمه وبعزه ويشعره أنه لا فرق بينه وبين المواطن طالما يملؤه الولاء والحب لقطر أميراً وحكومةً وشعباً .

وبهذا القانون قد قضي بإذن الله على معاناة أبناء القطرية، والذين كانت تواجههم مشكلات حين يكبرون ويعانون من عدم إيجاد عمل أو إيجاد من يكفلهم أو إيجاد مظلة تأمينية وصحية وتعليمية لهم ، والآن لابد أن نشيد بهذا القانون الذي فرج كرب الكثيرين ممن يعيشون على هذه الأرض الطيبة، وذلك إن دل فإنما يدل على خبرة وحنكة سياسية للحكومة الرشيدة أطال الله في عمر أميرنا المفدى، الذي فرق بين من يستحق الإقامة الدائمة ومن يستحق الجنسية القطرية والذين هم ممن يحملون الوثائق القطرية ولا يحملون أي جوازات سفر أخرى لأي بلد آخر وإنهم ولدوا وترعرعوا بل وولد آباؤهم وأجدادهم، وهناك الكثير من هذه الحالات على أرض قطر، أرض الكرام والكرم أرض الوفاء، هذه هي أرض العدل والعدالة .

وبينما نحن في انتظار اللائحة التنفيذية لقانون المقيم الدائم، نأمل أن يصدر قرار بحل مشكلة حملة الوثائق القطرية، وذلك بتجنيسهم، لأن من وجهة نظري هم أيضا لهم الحق في إيجاد حل لمشكلاتهم ومشكلات أبنائهم ، لأنهم أيضا لا يستطيعون إلى الآن التملك ، ويعانون ويشعرون بالفرق بينهم وبين المواطنين من حيث الزواج ،ومن حيث العمل ، لذا نأمل من حكومتنا الرشيدة النظر لهم بعين العدالة والإنصاف ، ندعو الله العلي القدير أن ترفرف رايات وطننا الغالي قطر عالية خفاقة وأن يحفظ الله قطر الحرة الأبية ، المستقلة ، وأن يحفظ الله لنا أميرنا وينصره على أعدائه ويسدد خطاه بالحق دائماً وأبداً ، إنه نعم المولى ونعم النصير .

التعليقات مغلقة.