الرئيسية << إذا خاصم فجر
إذا خاصم فجر

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 31

عدد التعليقات : 0

في الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر.

وقال النووي في شرح مسلم: (وإن خاصم فجر) أي مال عن الحق وقال الباطل والكذب، قال أهل اللغة: وأصل الفجور الميل عن الحق. وعلى هذا فالفجور في الخصام هو الكذب فيه والميل عن الحق.

لا أعلم لماذا مذ بدأت الأزمة المفتعلة يلح علي هذا الحديث الشريف من سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام حيث فجر أشقاء تركوا كل أعداء الإسلام والعروبة وضربوا حصارا جائرا ظالما على بلد كل جريمته في نظرهم أنه يدعم الحرية ويدعم المظلومين في كل بقاع العالم.

بلد رفع رأسه عاليا خفاقا ولم يخفضه إلا لرب العالمين وهذا ما جعلهم يكيدون كيد شيطان ويفجرون فجر من لا يخشى حساب لا في الدنيا ولا في الآخرة .

وأندهش وأستغرب من هذا الكم من الحقد والحسد عبر وسائل إعلامهم ليل نهار وكأنهم لا يكلون ولا يتعبون من الغش والتضليل وخداع شعوبهم لأننا في قطر لم نصدق حرفا واحدا مما قالوا ولم يحدث لنا إلا أننا التففنا حول أميرنا الذي نفديه بالروح والدم وعشقنا وطننا كما لم نعشقه قبلا .

ولا شك أن مصطلح المهنية الإعلامية المفقودة يبرز الآن بقوة ونحن نرى هذا الغثاء الإعلامي والدرامي في قنوات أشقاء وإخوة.

وحتى أذكر نفسي وإياكم، المهنية هي قدرة وسائل الإعلام على أن تحافظ على استقلاليتها وأن تعبر عن تعددية حقيقية تعكس أحوال المجتمع والواقع. والمهنية في قدرة وسائل الإعلام أن تكون منبراً للرأي والنقد وأن تحافظ على دورها كناقد بنّاء وإيجابي.

ولكن لأن إعلامهم نشأ أساسا في كنف السلطة، والأخيرة هي التي تتولى تنظيمه، لهذا “كان طبيعيا أن يحب ذلك الإعلام ما تحب السلطة وأن يكره ما تكره”، ولأن الإعلام الحر نتاج طبيعي لبيئة سياسية حرة، وهو بهذه الحالة يكون تعبيراً عن طموحات وآمال الشعوب وما يرتبط بها من قضايا، فإننا لم نر القيم الأخلاقية في أدائهم ولم نر الموضوعية، وقيم النزاهة والتوازن، وتكون الإجابة إن مثل تلك القيم لا تنشأ إلا في بيئة ديمقراطية وهذا رأي كل خبراء الإعلام المحترمين .

ولعلي هنا أضرب مثالا واحدا فقط لهذا الانحطاط ما حدث في حلقة سيلفي الركيكة الضعيفة السخيفة والتي أضرت بصناعها وجعلتهم مثالا مبتذلا لكيف يفقد الفن والدراما التلفزيونية دورهما التنويري والترفيهي ويصبحان دوراً تحريضيا أسود يبث الفرقة بين الشعوب ويزرع الكراهية التي لن تمحى حتى لو عادت العلاقات وتبادل المسؤولون السلام.

فالشعوب لا تنسى والوطن ورموزه خط أحمر إن مسه أحد بسوء قصمنا ظهره وجعلنا كيده في نحره وسلامتكم.

التعليقات مغلقة.