الرئيسية << أبناؤنا والرياضة
أبناؤنا والرياضة

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 63

عدد التعليقات : 0

ظواهر عدة أراها في أبناء الجيل الجديد بحكم عملي في مؤسستي التعليمية جٌل طلابها من الصغار، وهي نسبة البدانة المرتفعة بينهم وميل الكثير منهم إلى استخدام الهواتف والألعاب الإلكترونية عوضاً عن ممارسة الرياضة الحقيقية.

كما هو معلوم فان للرياضة فوائد كثيرة كما يقول الخبراء، ففوائدها للطفل ليست فقط جسدية بل تتعداه إلى تقوية شخصيته ورفع ثقته بنفسه وتعلّمه المشاركة واللعب بروح الفريق، وتزرع فيه الصّبر والمثابرة. كما أنّه لا شكّ بأنّ إدراج الطفل في رياضة مناسبة تحتاج لبعض التفكير، فلا بدّ من أخذ الحالة الجسدية وعمر الطفل بعين الاعتبار، فكثيراً ما يستمتع بعض الأطفال بألعابَ قد يراها غيرهم من الأطفال مملة، وغير مناسبة لهم إذ أنّها لا تندمج مع أو لا تناسب ميولهم.

ومؤخراً قرأت في دراسة طبية حديثة أن مجرد زيادة النشاط البدني للأطفال الأمريكيين، يمكن أن يوفر عشرات المليارات من الدولارات المنفقة على تكاليف الرعاية الطبية.

وقال الدكتور بروس لي، المدير التنفيذي لمركز الوقاية من السمنة العالمية التابع لجامعة “جون هوبكنز” الأمريكية “إن النشاط البدني لا يجعل الأطفال يشعرون على نحو أفضل فحسب ، بل يساعدهم على تطوير عادات صحية.

وأضاف أنه إذا قام كل من تتراوح أعمارهم بين 8 و11 عاما بممارسة التمرينات الرياضية 25 دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع ، فإن ذلك سيحول دون إنفاق تكاليف طبية قدرها 62.3 مليار دولار، كما سيقي 1.2 مليون شاب من زيادة الوزن أو السمنة.

وإذا كانت تلك الدراسة في بلد متقدم مثل الولايات المتحدة فما بالك إن معظم بلداننا العربية هي بلدان نامية ونحن في أمس الحاجة إلى خلق جيل جديد صحيح عقلا وجسداً حتى لا نتركه فريسة لخديعة أو ما يسمى بوسائل التكنولوجيا التي قتلت الإبداع والخيال وخلقت أجساداً مترهلة وعقول متبلدة .

هل يكفي أن أذكر ثلاث نقاط تظهر على مدى تأثير الرياضة على الجسم والعقل حتى يقتنع كثير من أولياء الأمور وخاصة ونحن مقبلون على موسم أجازات ، إذن لا بد أن يكون للرياضة نصيب من وقت أبنائهم المهدر..

1 – عن طريق ممُارسة الرياضة حيث يقوم الدمّ بالتدفّق في الأوعية الدمويّة مما يُساهم في تنشيط الدورة الدمويّة التي بدورها تعمل على إنعاش الجسم وتقويّته وقدرته على القيام بالوظائف الحيويّة على أكمل وجه.

2 – تقوم الرياضة بزيادة إفراز المواد الكيميائية والهرمونية التي تزيد من الإحساس بالسعادة والارتياح والقضاء على المشاعر السلبيّة.

3 – القضاء على الاكتئاب عن طريق الحركة المنشّطة للمواد الكيميائية المضادّة للاكتئاب والقلق والتوتّر، ولذلك نُلاحظ أنَّ الأشخاص الذين يُكثرون من ممارسة الرياضة يتميّزون بأنّهُم أصحاب نفسيّات أكثر استقراراً وأكثر بُعداً عن الإحساس بالقلق والتوتّر.

وأخيراً أن ديننا الإسلامي الحنيف هو دين النشاط والحركة والفتوة وهو دين يحث على تعلم الرياضات كركوب الخيل والرماية والسباحة وما تيسر لنا من الرياضات الحلال التي لا تشجع على العنف، ” إن العقل السليم في الجسم السليم ” ،،، قطرنا الحبيبة تستعد لاستقبال الاولمبيات 2022 فهل أنت مستعد جسديا وعقليا وذهنيا لاستقبال ذلك اليوم ؟ وسلامتكم

التعليقات مغلقة.