الرئيسية << عالم بلا وسائل تواصل اجتماعي
عالم بلا وسائل تواصل اجتماعي

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 102

عدد التعليقات : 0

انقطعت خدمة الواتس آب الدولية يوم الثالث من شهر مايو الجاري لعدة ساعات في مختلف بقاع العالم، ما أثر سلبا على قطاع كبير ممن يستفيدون منه، حيث فوجئ مستخدمو التطبيق المملوك لشركة “فيس بوك” بعطل فيه، وانقطاع اتصاله بشبكة الإنترنت، إذ صار غير متاح للعديد من المستخدمين في دول عربية عديدة إضافة إلى أمريكا وأوروبا.

وشعر به المستخدمون في الخليج ومصر والأردن، وأيضا في بريطانيا ومناطق عديدة من هولندا وفي باريس وميونخ وميلان وبرلين وفيينا، حسبما أفاد موقع “إنترناشونال بيزنس تايمز” في المملكة المتحدة.

ولم يعمل التطبيق عبر الاتصال بخدمات الإنترنت اللاسلكية “واي فاي” أو عن طريق خدمات الإنترنت من مستخدمي خدمات الهاتف المحمول.

وكانت آخر مرة ينقطع فيها اتصال التطبيق عن الإنترنت في ليلة رأس السنة من العام الحالي .

وبطبيعة الحال، توافد مستخدمو “واتس آب” الساخطون خلال فترة وجيزة من العطل إلى موقع “تويتر” للتنفيس عن غضبهم والسخرية من انقطاع الإنترنت عن التطبيق على نطاق واسع.

وكما هو معلوم حسب آخر إحصائيات معتمدة يتجاوز عدد مستخدمي تطبيق واتس آب في العالم 1.2 مليار مستخدم، وهو من أهم وسائل التواصل والتعاملات في الكثير من الدول. واستحوذ فيس بوك عليه عام 2014 في صفقة بقيمة 19 مليار دولار.

والحق أقول لكم إن هذا الانقطاع جعلني أفكر كثيرا كيف كان العالم يعيش بدون تلك الوسائل. وهل فعلا لها أضرار سلبية؟ . ولماذا شعرت براحة كبيرة أن واحداً من أهم التطبيقات في التواصل قد توقف؟

ولا أخفيكم أنه يصلني كثير من الرسائل حول هذا الموضوع، وكيف أصبحت تلك المواقع مادة للإشاعات والفبركة والتضليل أكثر منها أداة للتواصل وتبادل المعلومة .

فكما نعلم ليس كل ما يكتب في مواقع التواصل الاجتماعي حقيقة، فقلة هي التي تتميز بالأمانة، البعض يكتب الأكاذيب، والبعض الآخر يروجها من دون تمحيص، الكثير من المعلومات الخاطئة تجعل هذه المواقع سيئة للغاية.

كما أتاحت مواقع التواصل الاجتماعي للكثير من الناس نشر الأفكار والتعليقات الغبية، التي تنم عن جهل كبير، ويصدقها الكثير من البلهاء.

وساهمت في نشر ثقافة الكسل فلا يتطلب استخدامها أي مجهود، فيمكن أن تشارك وتعلق وأنت تحمل الهاتف في سريرك، أو حتى وأنت في الحمام، ولا تشجعهم على الحركة أو ممارسة الرياضة.

والحقيقة إن أضرارها كثيرة رغم أن الهدف منها لم يكن كذلك، أيضا هناك أنباء عن كونها أداة لجمع المعلومات الشخصية حتى تكون تحت أمر أجهزة كبيرة في العالم .

وأخيرا هي دعوة للحد من التعامل بعمق وبقوة مع تلك التطبيقات، وأن يكون لنا هاتف خاص بهذه التطبيقات، ويكون خاليا من معلوماتنا الشخصية والصور الخاصة بنا حتى نكون جميعا في أمان وأن نعود إلى التواصل الحقيقي وسماع أصوات بعضنا البعض عبر الهاتف، وخلال مجالسنا ومنازلنا. اللهم هل بلغت اللهم فاشهد، وسلامتكم .

التعليقات مغلقة.