الرئيسية << ذوو الإعاقة بين القانون والواقع المعاش
ذوو الإعاقة بين القانون والواقع المعاش

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 71

عدد التعليقات : 0

مكالمة هاتفية طويلة جمعتني مع سيدة فاضلة لديها ولدان من ذوي الإعاقة أحدهم مريض بشلل دماغي، والآخر بشلل عضوي، والحق أقول إنها رغم ذلك الابتلاء من الله سبحانه وتعالى إلا أنني وجدتها صابرة حامدة وشاكرة، بل إنها تشكر من صميم قلبها دولة قطر التي اعتنت واهتمت بطفليها ولأنها أم وترى معاناة ولديها وتقول إنهما منحتان من الله لها، لكنها أيضا تطمح إلى الأفضل لهما في تلبية احتياجاتهم والتي تراها حقاً من حقوقهم كفلتها لها ولهم الدولة دون تفرقة بين ذوي إعاقة سواء كان مقيماً أو كان قطرياً.

وعندما ألححت عليها لتحكي عما تتمناه لطفليها قالت إن الدولة تتكفل بكل شيء ولكن الموظفين الصغار يعرقلون بروتين لا يجب أن يكون في حالات صعبة كحالات الشلل الدماغي، حيث تكمن المعاناة في المواعيد الطبية البعيدة جداً والتي تصل إلى أشهر من أجل عمل أشعة أو تحاليل أو من أجل الحصول على جرعات علاج جديدة.

حيث تفقد الطاقة في السعي داخل أروقة المستشفيات، أيضاً هناك معاناة الحصول على الكراسي المتحركة ذات الطبيعة الخاصة لذلك النوع من المرضى. والذي لا تقدر أسرة بسيطة على ثمنها، وفي معظم الحالات يحال الأمر إلى الجمعيات الخيرية وهذا أيضا عناء آخر، حيث تطلب الجمعية أوراقا ومستندات كثيرة ولديها قوائم انتظار طويلة، بالإضافة إلى الحرج النفسي بالعوز والفقر الذي تقع فيه الأسرة.

وأخبرتني أيضا بأمنية تتمنى أن تتحقق وهي وجود مدينة ترفيهية أو جزء من مدينة ترفيهية لذوي الإعاقة يتناسب مع قدراتهم وتحت مراقبة طبية لأنهم في النهاية أطفال ولديهم طموح في أن يمرحوا مثل أقرانهم الأصحاء.

والحق أقول: بالرجوع إلى قوانين دولة قطر أجدها من أهم الدول في العالم التي تهتم بحقوق ذوي الإعاقة وذلك في دستورها أيضا وتنفق الدولة أموالا طائلة على رعايتهم، ولكن كما قالت الأم “الموظفون الصغار” حيث يكفل القانون لكل شخص مصاب بعجز كلي أو جزئي دائم في أي من حواسه أو قدراته الجسمية أو النفسية أو العقلية إلى المدى الذي يحد من إمكانيته للتعليم أو التأهيل أو العمل ما يلي:

1 — التربية والتعليم والتأهيل كل حسب قدراته.

2 — الرعاية الطبية والنفسية والثقافية والاجتماعية.

3 — الحصول على الأدوات والأجهزة ووسائل النقل والمعدات التي تساعدهم على التعلم والتأهل والحركة والتنقل.

4 — توفير خدمات الإغاثة والمعونة والخدمات المساعدة الأخرى.

5 — العمل الذي يتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم وتأهيلهم في القطاعين الحكومي والخاص.

6 — ممارسة الرياضة والترويح وفقا لقدراتهم الخاصة.

7 — المسكن الذي يكفل لهم الحركة والتنقل بأمان وسلامة.

8 — تأمين المرافق الخاصة بهم في الأماكن العامة.

9 — تأمين مشاركتهم في القرارات المتعلقة بهم.

واليوم ومن خلال عمودي هذا الذي هو صوت لكل مقيم أو مواطن لا يستطيع إيصال صوته إلى المسؤولين، ها أنا إذا أتوجه إلى أم الجميع “أم جاسم” وأم أميرنا المفدى صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله التي من أجل ذوي الإعاقة أنشأت مركز الشفلح قبل سنوات، هذا الصرح العالمي، وشهد الجميع وما زال العالم يشهد برعايتها لذوي الإعاقة بكل درجاتهم بأن تكون هناك لجنة عليا تحت إشرافها مباشرة تتلقى شكاوى واحتياجات ذوي الإعاقة من أي جنسية تعيش على أرض قطر الخير والعطاء والمحبة والكرم حتى لا يفسد الموظفون الصغار ما يسعى الكبار إلى فعله وإنجاحه، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد وسلامتكم.

التعليقات مغلقة.