الرئيسية << يوم الأسرة في قطر
يوم الأسرة في قطر

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 196

عدد التعليقات : 0

من الأيام الهامة التي أحرص على متابعتها منذ سنوات، يوم الأسرة في قطر والذي تحتفل به دولة قطر في الخامس عشر من أبريل من كل عام وأحرص فيه على متابعة الندوات والفعاليات التي تقدمها الجهات المعنية بالاحتفال لما فيها من تجارب وقيم، كما أحرص أيضا على معرفة اسم الشعار الذي يختار كل عام ويحمل قيمة ودلالة هامة تصب في مصلحة الأسرة وقد جاء شعار هذا العام ( نبقى_على_وفاق_لو_اختلفنا)

ورغم بساطته فهو دال على مشكلة كبيرة تكتظ بها المحاكم وهي مرحلة ما بعد الطلاق أو حتى قبله أثناء السعي إليه وهو الاختلاف الذي يصل إلى حد العداء في بعض الحالات .

وبكل تأكيد فإن الاحتفال بهذا اليوم في قطر هو نقطة ضوء كبيرة على أهمية الأسرة ودور المؤسسات الاجتماعية في دعم وتنمية البناء الأسري في إطار رؤية قطر 2030، وإستراتيجية التنمية الوطنية للدولة ومساهمتهم الفعالة في بناء وتقوية أواصر الزواج والأسرة في المجتمع.

والحقيقة أن دولة قطر سباقة في اختيار يوم تحتفل به بالأسرة التي هي عماد المجتمع فهي النواة الصلبة له بل إن الأسرة السليمة المتوازنة هي درع التنمية والازدهار في قطر .

وكما هو معلوم فقد انبثقت فكرة تخصيص يوم خاص بالأسرة في قطر على هامش مؤتمر الأسرة العالمي الذي نظمه المجلس الأعلى لشؤون الأسرة عام 2004 بمناسبة الذكرى العاشرة للسنة الدولية للأسرة، حيث دعت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في اختتام المؤتمر إلى ضرورة الاحتفال بيوم الأسرة، واقترح المجلس يوم 15 أبريل من كل عام للاحتفال بهذا اليوم، وقدم اقتراحه بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء وجاءت موافقة مجلس الوزراء الموقر على أن هذه الفكرة الرائدة منذ عام 2011 على أن يكون يوم الأسرة في قطر هو الخامس عشر من أبريل من كل عام.

والحق أقول إنني لمست جهودا مبذولة عاما بعد عام في الاهتمام بالأسرة ومحاولة حل مشاكلها الاجتماعية والمادية فعبر تلك السنوات شهدت الدولة مجموعة من الفعاليات والأنشطة الأسرية الهادفة والمتنوعة، وكما يؤكد القائمون على الاحتفال هذا العام فإن الاهتمام الكبير بالأسرة يأتي بصفتها اللبنة الأولى والأساسية في بناء المجتمع، فالنهوض بالمجتمعات لا يتم إلا عبر النهوض بالأسرة، وذلك بتضافر كافة الجهود المجتمعية لدعمها ورعايتها وحماية أمنها واستقراها وتماسكها وذلك عبر تقديم الفعاليات والبرامج المدروسة والتي من شأنها المساهمة في تحقيق أكبر قدر من الاستقرار والتماسك الأسري في المجتمع والمساهمة في بناء أسرة آمنة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات في المجتمع القطري.

وأخيراً وفي ظل تنامي معدلات الطلاق التي باتت تدق ناقوس الخطر حيث أصبحت تشكل ظاهرة مزعجة رغم كافة الجهود التي تبذل في الحد منها فيجب الإيمان بدور الأسرة والمحافظة على كيانها وهذا يأتي بمرحلة ما قبل الزواج وتوعية المقبلين عليه وكذلك معرفة مخاطر الطلاق على الأولاد وعلى المجتمع وضرورة تحمل طرفي الزواج الرجل والمرأة مسؤولياتهم والتحلي بالحكمة والعقل والصبر حتى لا يندموا في وقت لا ينفع الندم، والتمسك بتعاليم الإسلام والفهم الصحيح لجملة إن أبغض الحلال عند الله الطلاق. وسلامتكم

التعليقات مغلقة.