الرئيسية << الحلول المؤجلة
الحلول المؤجلة

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 62

عدد التعليقات : 0

بالنسبة للكاتب فإن بريده الإلكتروني هو نبض وقلب مقاله فهو حلقة الوصل بينه وبين قرائه الذين يكتب من أجلهم محاولا أن يكون صوتهم إلى صناع القرار وأولي الأمر، ورغم قناعة الكاتب في كثير من الأحيان بأن المشكلة التي تصله تبذل الحكومة فيها من الجهد والوقت الكثير لكي تحلها، فإن من حق القارئ علي طالما قصدني بمشكلته، أن تصل شكواه وأن يعرض الكاتب قضيته لعل وعسى أن تجد من المسؤولين من يجد لها حلاً قريباً بدلاً من الحلول المؤجلة .

ومن القضايا التي تصلني حولها رسائل كثيرة وبصيغ مختلفة وإن كان لب القضية واحد، هو قضية تسوية أوضاع حملة الوثائق القطرية الذين انتظروا طويلا وما زالوا ينتظرون، حتى أصبح هناك من حملة تلك الوثائق من الجيل الرابع فأصبح يوجد الجد والابن والحفيد وابن الحفيد ممن ولدوا هنا فطيلة تلك السنوات وهم حَسنُوا السيرة والسلوك، ولهم بصمات واضحة وجلية لهذا الوطن، فهم لا يعرفون لهم وطنا سوى تلك البلاد العزيزة الكريمة ولا ينتمون إلا لثرى قطر الطاهر، ولا ينتمون إلا لها، ولا يبايعون سوى أميرها وقائدها سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه .

ودون الدخول في تفاصيل قضية السيدة صاحبة الرسالة فمن وجهة نظري أن القضية أعم من خصوصية شخص فالحل يجب أن يكون مؤسسياً قانونيا حتى تحل نسبة كبيرة من حملة تلك الوثائق والتي هي الأقل في دول الخليج.

ولا شك أن ملف البدون كما “يسمون” من أهم الملفات الاجتماعية في دول الخليج، خلال السنوات الماضية وتتباين أهمية هذا الملف بالنسبة لكل دولة على حدة، ومن المعاناة الحقيقية أيضاً عدم وجود حصر حقيقي لأعداد البدون في كل دولة وربما تكون الكويت «نظراً لاحتوائها على العدد الأكبر من البدون» هي الوحيدة التي تملك إحصاء رسمياً بهذا الشأن ، وهنا يجب أن نفرق بين نوعين من “البدون” من وجهة نظر القائمين على الأمر والمهتمين به

الأول: يشمل من لا يحملون جنسية من أي دولة أخرى وكانوا متواجدين فيها منذ القدم لكن لظروف وأسباب معينة لم يتم تجنيسهم وفي قطر معظم حملة الوثائق تنطبق عليهم تلك الصفة .

القسم الثاني: يشمل من ينتمون إلى دول إقليمية أخرى لكنهم أخفوا كل الوثائق القانونية التي تثبت أنهم ليسوا عديمي الجنسية كمحاولة لاكتساب مميزات المواطنين في تلك الدول وهذا النوع من ظلم بسببه أصحاب القسم الأول، وهؤلاء لا يستحقون من وجهة نظري أي تعاطف حقيقي .

وهنا لابد أن أذكر كلمة حق من قلبي لبلدي قطر، حيث إنها الدولة الوحيدة في دول الخليج التي تعطي حملة الوثائق معظم الحقوق الإنسانية وتعاملهم معاملة القطريين في التعليم والصحة والوظائف، وبالنظر إلى كثير من الرسائل فإن معظمهم يريد الحصول على الجنسية لأسباب ليس من بينها المال أو الأرض أو القرض بل من أجل الحب والانتماء والولاء وكثير منهم يتعهد بألا يأخذ من الدولة شيئا سوى الشرف أن يحمل هوية البلد الذي يعشق ترابه الذي عليه ولد، كما أن عائق التملك في قطر والسفر بحرية وخصوصاً التنقل بين دول الخليج، إذ لا يسمح لهم إلا بتأشيرة وبعض دول الخليج لا تعترف بوثيقة السفر فلا تسمح لهم بدخولها أصلا، فهو من العوائق الصعبة خاصة لمن يريد الدراسة أو العلاج أو حتى قضاء الشعائر المقدسة من عمرة وحج، فهم سجناء بلا قضبان..

وأخيرا أرجو من أولي الأمر أن يتسع صدرهم لأبنائهم من حملة الوثائق القطرية وأن يبدأوا في دراسة ملفات علاها التراب وإن فتحت سيجدون بها أحلاماً وآمالاً كبيرة وسيجدون انتماء حقيقياً وعشقا لقطر أرضا وأميراً وشعباً وبحراً وسماء والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .

التعليقات مغلقة.