الرئيسية << المطارات الغربية
المطارات الغربية

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 107

عدد التعليقات : 0

د. أمينة العمادي
عدت منذ فترة قليلة من رحلة إلى أوربا ورأيت فيها وسمعت أيضا من مسافرين عرب قدموا ترانزيت من الولايات المتحدة، عن الإجراءت المعقدة التي بات العرب والمسلمون يتعرضون لها، لدرجة تصل إلى الاستهداف، والذي يصل إلى حد الاستفزاز المتعمد.

ولا شك أنني أدرك جيدا ما يتعرض له العالم الآن من هجمة متزايدة للإرهاب الذي يقُضُّ مضاجع الآمنين وينشر الفزع في كل مكان، وأيضا أنا أؤمن بأهمية التحسين المتواصل لمعايير الأمن والسلامة التي تمثل جانباً أساسياً لنجاح أي جهة مسؤولة عن تشغيل المطارات. وكلاهما يعدّان من أبرز الاعتبارات الرئيسية في جميع ما تتخذه الدول من خطوات وقرارات.

ولكن أن تلجأ بعض المطارات إلى انتهاك الخصوصية، وكل ذنبنا أننا مسلمون وعرب وأننا أيضا من دول يظنونها إرهابية، فهم والله مَنْ صنع الإرهاب وصدّره إلينا.

حيث حكت إحدى المسافرات أنهم في مطارات أمريكا، بالإضافة إلى التفتيش العادي الذي يحدث في كل المطارات في العالم، هناك تلك الإضافات، والتي تصل إلى منع أي سوائل، حتى لو كانت زجاجة ماء أو حليبا لطفل صغير، ويسمح بعد ذلك بشراء الماء والحليب بعد نقطة التفتيش، حتى معجون الأسنان وكل المستحضرات السائلة أو الجل يطبق عليها قاعدة يسمونها 3-1-1، وتعني أن كل علبة أو قنينة تحوي هذه المواد يجب ألا تزيد عن 3 أونصة (100مل)، وأن توضع جميعا في كيس شفاف يغلق من الأعلى (يقومون بتوزيعه مجانا في بعض نقاط التفتيش)، وألا يحمل الراكب أكثر من كيس واحد.

ولكن ما عددته انتهاكا للخصوصية، هو إصرارهم على أن تُخرجَ جهاز الحاسب وتضعه منفصلا في الحاوية لتمريره خلال جهاز الفحص، وأيضا الهواتف التي يفتحون بعضها ويطلعون بذلك على أسرار خاصة بالمسافرين، ومنها صور بنات وزوجات لا يجب لغريب أن يطلع عليها بحجة معرفة خلفية وثقافة ونوايا المسافرين الذين يشكون فيهم، فإن في ذلك مخالفة صريحة لأبسط حقوق الإنسان، ومن يعترض ربما يكون دخوله إلى تلك البلاد موضع شك.

ورأينا كيف خسر مسافرون أوقاتهم وأموالهم وعادوا من حيت أتوا، رغم حصولهم على تأشيرة سليمة صحيحة من سفارة المفروض أنها لأكبر بلد في العالم بقرار متسرع، ورغم اعتراض القضاء هناك بعد ذلك وإلغائه، إلا أن آلاف المسافرين خسروا فعلا.

وأخيراً هناك التفتيش الخاص الذي يتم تطبيقه على بعض المسافرين الذين تنطبق عليهم مواصفات معينة غير معلنة للجمهور، إلا أنه يذكر في بعض المواقع أن حجز رحلة ذهاب فقط أو دفع قيمة التذكرة نقدا يعتبر أحد أسباب اختيار الشخص للتفتيش الخاص ويمكن للمسافر أن يعرف أنه سيتم تفتيشه بالشكل الخاص بملاحظة رمز على بطاقة صعود الطائرة (أسفل البطاقة على اليمين) وهو رمز SSSS.

وأخيراً مرة أخرى، أنا مع الأمن والأمان والأخذ بالاحتياطات الأمنية، ولكن ضد انتهاك الخصوصية، وخاصة في ظل وجود أجهزة إلكترونية حديثة ومتطورة تفي بالغرض، حيث نمر عليها جميعا وتكشف كل ما نحمله من متاع وملابس.

وأيضا يجب أن لا يكون هناك تفرقة بين شخص وآخر لمجرد إنه عربي وغير عربي، أي غير مسلم، فربما يكون هو مصدر الخطر، ليس العربي المسلم الذي يظلم كل يوم حين يصفونه ظلماً بالإرهابي, والله من وراء القصد وهو يهدي إلى سواء السبيل ونحمدالله على نعمة الأمن والأمان في بلادنا.

dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.