الرئيسية << الأفكار كنوز
الأفكار كنوز

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 110

عدد التعليقات : 0

د. أمينة العمادي
كثير من أصحاب الأعمال الكبيرة والناجزة في كافة المجالات، عندما يسألون عن سر نجاحهم وتميزهم يقولون هو الاستماع الى الجميع، أي العمل بروح الفريق، وعدم إهمال أي فكرة من أصغر عامل الى أكبر مدير مخطط ووضعها تحت القيد والدراسة.

ولاشك أن عوامل النجاح واحدة أيا كان المشروع الذي تدير، بدءاً من الشركات العملاقة وانتهاءً بأصغر بقالة على سبيل المثال، وأعنى أن التطوير والتحديث والأخذ بالأفكار المبتكرة وعدم الجمود والتخلي عن الديكتاتورية هو سر النجاح الحقيقي.

وفي هذا تحضرني قصة سمعتها منذ فترة عن تعرض صاحب مصنع صابون لمشكلة كبيرة أصابت سمعة مصنعه وهددته بخسارة كبيرة..

وكانت المشكلة عبارة عن ان بعض علب الصابون الذي ينتجه تكون فارغة بسبب سرعة الماكينة أثناء التغليف مما أثر على سمعة مصنعه..

وجاء صاحب المصنع بخبراء لكي يجدوا له حلا، فقال له الخبراء:

الحل الوحيد أن تأتي بماكينة ليزر توضع فوق خط سير الإنتاج وتكشف كل علبة تمر وهل بداخلها صابون أم لا، وتكلفة هذا الماكينة مائتا ألف دولار..

فغضب صاحب المصنع عندما سمع بتكلفة الماكينة الجديدة وضخامة المبلغ، وبعد تفكير عميق قرر أن يشتريها حتى يحافظ على سمعة مصنعه.

وخلال فترة جلوسه في مكتبه وتفكيره دخل عليه عامل صغير في مصنعه وقال له: سيدى أنت لست بحاجه لدفع مائتي ألف دولار لشراء هذه الماكينة فقط أعطنى مائة دولار وسأجد لك الحل!!

فتعجب صاحب المصنع من كلام العامل وأعطاه المبلغ، وفعلا في الصباح اليوم التالي أتى العامل بمروحة ووضعها أمام خط سير الإنتاج وقامت المروحة بتطيير أي علبة فارغة ليس بدخلها صابون، أما العبوات التي بداخلها صابون فتمر على خط الإنتاج ولا يحدث لها شيء، لأن العلبة الفارغة تطير مع الهواء لخفتها، والعلبة المليئة تكون ثقيلة ولا تطير مع هواء المروحة.

والمعنى كما تقول القصة: لا تستهن بأي شخص مهما كان بسيطاً، فربما لديه أفكار ليست لدى خبراء كثيرين، وتغير بسببها مجرى حياتك.

وفي هذا يحكى أن إديسون المخترع العظيم الذي قدم للبشرية المصباح الكهربائي وربما ألف اختراع متنوع، كان يجلس بجوار المدفأة في إحدى ليالي الشتاء الباردة، وفجأة شعر ببرد شديد فنادى على خادمه وأمره بأن يقرب المدفأة منه..

فأجابه العامل إن ذلك فيه جهد ومشقة لثقل حجم المدفأة كما انها ممتلئة جمراً مشتعلا.

فأجاب إديسون: ولكني أشعر بالبرد..

وهنا كان رد العامل: سيدى تستطيع أن تقرب الكرسي الخاص بك منها.

فصاح إديسون: يا لك من عبقري.

والمعنى ان الحل ربما يكون سهلاً وبسيطاً ويأتي أيضا من شخص بسيط ولا يكلف أموالاً وخسائر كبيرة في الوقت والجهد.

وهذا ينطبق على كثير من المشاريع في البنية التحتية التي تستغرق أعواماً وتستنزف أموالاً طائلة من أجل حلول تخطيطية معقدة، قد تعقد الامور أكثر وأكثر،

فربما تكون لدى شاب صغير أو مهندس مغمور فكرة ولكن لا يعطى الفرصة.. قصدي من هذا كله الاهتمام بشبابنا وإعطاء الفرص لهم، وتذليل الصعوبات وعدم تعقيد الأمور حتى يمكنهم الإبداع والابتكار، فقط ثقوا بهم فشبابنا يستحق الثقة، فهم بإذن الله على قدر كبير من الذكاء والمسؤولية.. اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.. وسلامتكم.

Dr_aalemadiq@yahoo

التعليقات مغلقة.