الرئيسية << مستشفى حمد والأمنيات الكبيرة
مستشفى حمد والأمنيات الكبيرة

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 189

عدد التعليقات : 0

د. أمينة العمادي
لا شك أن ما أكتبه أوما يكتبه زملائي عن أي ظواهر سلبية هو من باب المحبة لهذا الوطن ومن باب الأمنيات الكبيرة بأن نصل إلى مكانة عظيمة في الأداء نستحقها بما نملك من إمكانيات مادية وبما نملك من طموح في أن نصل إلى مصاف الدول المتقدمة التي تستحق خدمات أفضل وأحسن، وفي ذلك الإطار اتعجب مما أرى من سلبيات تشوب صرحا صحيا كبيرا وعظيما وبه من إمكانيات كبيرة في الاجهزة المتطورة وهو مستشفى حمد العام الذي يعد النواة الاولى ومركز الرعاية الصحية الأولى في قطر الخير، ولاشك أن هذا الصرح لا ينقصه معدات ولا ينقصه رعاية واهتمام من المسؤولين ولكن ينقصه تنظيم وترتيب وتركيز في العمل والمتابعة أكثر وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لرفع المعنويات لدى المريض وإبداء الاحترام للمرضى ومرافقيهم أكثر من ذلك.

ولاشك ايضا أن الكادر البشري غير المدرب وغير الكفؤ بحجة الانخفاض في رواتبهم على عكس ما بدأت عليه مستشفى حمد العام، عندما كان الاختصاصيون الدوليون المعروفون هم أطباء المستشفى، وايضا الكادر التمريضي.

حيث تحكي لي زميلة إنها ذهبت مع أمها التي حجزت في غرفة العناية وللوهلة الأولى استشعرت أنها في مستشفى كبير في بنجلور إحدى محافظات الهند من كثرة عدد الأطباء والممرضات ذات نفس الجنسية والمصيبة أنهم يتكلمون نفس اللغة (تلجو) أو (مليالم) رغم أن المرضى وذويهم يحتاجون إلى من يطمئنهم ويشرح لهم عن حالة مريضهم باللغة العربية أو على الأقل بالإنجليزية الواضحة، بالرغم من أنه غير مسموح لهم التحدث بلغتهم في حال مناقشة حالة المريض على مسمع من ذويه.

والمشكلة ليست هنا بل هي أن معظم هؤلاء الممرضات من ديانات معينة لها عادات وتقاليد ولهم أسلوب في النظافة والاهتمام الشخصي معين لا ينبغي أن يكون جٌلهم من تلك الطوائف ذات العادات السيئة والغريبة عن مجتمعنا العربي والاسلامي، وتقول زميلتي إنها رصدت عدة أخطاء تتمنى زوالها من هذا الصرح الذي نتمنى له الاستمرار والنجاح منها:

1 — المعاملة القاسية التي تقدمها بعض الممرضات حتى لا نعمم، وذلك في نقل المرضى أو تغيير الأغطية وأثناء إعطاءه الدواء للمريض، أو عند بدء الشروع في نظافته، حيث إن تعاملهم همجي لأن المرضى كلهم مرضى الغيبوبة، يتعاملون معهم كأنهم أموات ولا يشعرون، حتى كنت أرى الدموع في عيني أمي أحيانا من جراء إدخال الإبرة في يدها لسحب الدم أو تغيير أنبوبة الأكسجين، فقد كنت أشعر إنها تتألم وكنت أبكي لبكائها، فكنت أنبه على الممرضة وأوبخها لفعلتها القاسية، وكانت تتذمر كثيرا بلهجتها وتشتكي بلهجتها مع زميلتها ولا أعلم ماذا كانت تقول، المصيبة والكارثة أن كل الطاقم في قسم العناية المركزة هندي، بدءاً من المدير إلى الدكتور إلى الممرضين.

2 ـ موضوع الغرف والأسرة الفارغة: كانوا يتركون أسرة فارغة لأعوانهم والمصيبة أيضا أنني وجدت المسؤول عن الغرف والجالس أمام شاشة الكمبيوتر لتوزيع الغرف هو هندي كذلك!!! إذن المستشفى كلها لحساب هذه الجالية (لماذا؟؟؟!!!)

3 — حكاية أخرى من صديقة لي أيضا أن أمها ماتت، يرحمها الله، بسبب هبوط في الدورة الدموية والسبب أنهم أعطوها جرعة من الدواء لديها حساسية منه، مع العلم أن هذا الدواء مذكور في (السيستم) أنه ممنوع أن يعطى لها عن طريق الفم ولابد أن تأخذه عن طريق إبرة في الوريد، وهذا نوع آخر من الإهمال في متابعة تاريخ المريض، مع العلم أن الدولة تصرف المليارات في عمل نظام قوي ومتطور لصالح المرضى.

والآن وأنا أكتب، كم من القراء يتذكر حالات بها تشخيص خاطئ لأحد من ذويهم وقد تضرر أو مات بسببها.

وآن الأوان أن يكون هناك وقفة وإعادة هيكلة في كل شيء لمستشفى حمد العام، حتى لا تتحول من مكان للعلاج والشفاء إلى مكان آخر أنتم أدرى به. اللهم هل بلغت اللهم فاشهد وسلامتكم.

Dr_aalemadiq@yahoo.com

التعليقات مغلقة.