الرئيسية << راف.. مشروع إعفاف الرائد (1-2)
راف.. مشروع إعفاف الرائد (1-2)

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 200

عدد التعليقات : 0

د. أمينة العمادي
قال صلى الله عليه وسلم “يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوّج؛ فإنّه أغض للبصر، وأحصن للفرج”.

فالزواج هو الطريق الشرعي لإعمار الحياة واستمرار الجنس البشري وهو الرافد الأساسي لأهم الثروات التي يعتمد عليها الوطن وأعني بها الانسان القطري. لأن من سنن الله سبحانه وتعالى في الكون أنْ جعل التّكاثر في الأرض سنة لإعمارها، وعبادة الله وحده.

وكما يقول العلماء عن الزواج إنه سنةٌ من سُنن الأنبياء والمرسلين وهو سبيل المؤمنين، قال الله تعالى (وأنكحوا الأيامى منكم والصَّالحين من عبادكم وإمائكم) ففي هذه الآية أمرٌ من الله لأوليائه بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى — الأيِّم هم من لا أزواج لهم — أيّ على الرَّجل أنْ يزوّج من تحت ولايته من النِّساء والرِّجال طلبًا للعفّة والصِّيانة من الفاحشة.

وكما يقولون ايضا الزَّواج تاج الفضيلة؛ لذلك أنكر النّبي صلى الله عليه وسلم على من امتنع عن الزَّواج لأيّ سببٍ كان، حتى لو كان هذا السبب قيام الليل وصِيام النَّهار؛ لذلك اسّتحب علماء المسلمين للمتزوج أنْ ينوي بزواجه موافقة السُّنة النّبويّة، واتباع أمر الله بإعمار الأرض والتّكاثر والتّناسل، وصيانة الدِّين والعرض.

ولهذا سعدت جداً بدعوة “راف الخيرية” لي بأن أكون أحد سفرائها في الكتابة عن مشروع اعفاف الوطني لتزويج الشباب، واحتفال مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله “راف” بإطلاق النسخة الثامنة من مشروع “إعفاف” الوطني لتزويج الشباب القطري، الذي يعد أحد أبرز مشاريعها الاستراتيجية الداخلية، فإنه دلالة على انجاح مثل هذه المشاريع واننا كمجتمع بحاجة ماسة له.

واعلان المؤسسة عن بدء استقبال طلبات التسجيل من الشباب القطري الراغبين في المشاركة في النسخة الثامنة من المشروع لمدة ستة شهور.

وقبل أن اتحدث عن أهمية هذا المشروع المهم والمميز، أحيي المؤسسة على إنشائها “مركز إعفاف للتنمية الأسرية” حيث سيكون البرنامج طوال العام، وذلك لأهمية استيعاب عدد أكبر من الشباب القطري المقبل على الزواج وتعوقه الأمور المادية، التي باتت عقبة كبيرة في سبيل زواجهم وبسببها اصبحت العنوسة ظاهرة كبيرة تحتاج الى وقفة مجتمعية من الجميع وذلك للأثر السيئ الذي تتركه.

كما أحيي قرار مؤسسة “راف” بضرورة تفعيل برنامج إعفاف للقيادة الأسرية “رخصة الزواج” بشكل يرفع كفاءة وفعالية التدريب ويساعد في تقييم المشاركين والمشاركات بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج.

ومن خلال الإحصاءات الموجودة لدي اتضح أن نسبة الطلاق للمشاركين في مشروع “إعفاف” ربما لا تتعدى 3 % وهذا إنجاز كبير، مما يجعلنا ندعو المجتمع لدعم هذا المشروع بالرأي وبالدعم المالي وبكل ما يعود بالخير على المجتمع.

ولأن هذا الموضوع مهم جداً وما زالت له جوانب كثيرة تحتاج الى تغطية وشرح مفصل حتى يأخذ حقه جيداً، وايضا حتى لا نبخس حق من عمل في هذا المشروع الإنساني النبيل؛ لذا انتظروني في المقال القادم، فما زال للحديث بقية.

التعليقات مغلقة.