الرئيسية << معرض الكتاب بوابة المعرفة
معرض الكتاب بوابة المعرفة

كاتب الموضوع : admin

عدد المشاهدات : 233

عدد التعليقات : 0

د. أمينة العمادي
في قاعة عرض هي الأحدث في العالم العربي والأكثر تطوراً وقدرة واستيعاباً على استقبال معرض كتاب عريق كمعرض الدوحة الدولي للكتاب، الذي وصل الى دورته السابعة والعشرين، هذا العام افتتح المعرض محطما أرقامه السابقة، حيث أن دورة هذا العام بها أكثر من 104 آلاف كتاب، منها 15 ألفا و219 عنوانا جديداً صدرت عام 2016، وتتميز هذه الدورة بارتفاع عدد الدول المشاركة الى 33 دولة مقارنة بنحو 28 دولة العام الماضي، وزيادة مساحة المعرض الى 23 ألفا وخمسمائة متر مربع مقارنة بعشرين ألف متر مربع العام الماضي.

كما يشهد المعرض ندوات يومية يشارك فيها كتاب ومفكرون وباحثون ومثقفون من عدة بلدان عربية، وورش عمل مهنية تخصص احداها لصناعة النشر وحقوق الملكية الفكرية تشارك فيها جهات عديدة، من بينها اتحاد الناشرين العرب وجائزة كتارا للرواية العربية ومركز الدوحة الدولي لحوار الأديان.

وأنا من الذين لديهم أمل في الكتاب المطبوع وأن له جمهورا كبيرا سواء اليوم أو غدا، رغم تأثير التكنولوجيا الرقمية وشبكة الانترنت التي وفرت ملايين الكتب Pdf فما زال عشاق ملمس الورق والجلوس لقراءة كتاب كُثٌر ومن أجلهم ما تزال المطابع تعمل ودور النشر في رواج.

وسعادتي بمعرض هذا العام تكمن في انه مختلف وليس فقط معرض تقليدي، بل هو معرض تفاعلي من حيث ورش الكتابة والندوات الفكرية ولقاء الجمهور مع نخبة من المؤلفين وجها لوجه، كما انه معرض لم يمنع فيه كتاب، فقطر بلد الحرية وبلد الثقافة الحقيقية العميقة.

ولهذا سعدت بتصريحات سعادة وزير الثقافة والرياضة صلاح العلي التي قال فيها “إن المعرض هذا العام حقق رؤية الوزارة التي تقود نحو مجتمع واع بوجدان أصيل وجسم سليم، حيث تمنح للكتاب مكانته الجوهرية باعتباره مصدراً للمعلومات وقادحا للأفكار ومهاداً للوعي وحامياً للوجدان وخلفية صلبة للسلوك والقيم والمبادئ الاصيلة”.

وسعادتي تكمن في أن شعار الدورة هو ” اقرأ ” وكأننا كما يقول الوزير نثق في القارئ وزائر المعرض وهو رهاننا المركزي حيث أختير شعاراً يتماشى مع رهانها عليه، وجعلت من “اقرأ” الكلمة المفتاح للمعرفة وبوصلة تقدم المجتمع ومحرراً لابداعيته المستقبلية”.

والحق أقول: إنني أؤمن ايضا أن السنوات السابقة التي ازدهرت فيها كتب الأبراج والسحر والشعوذة والكتب الخفيفة قد ولت إلى غير رجعة، وأصبح لدينا جيل واع ومثقف، مؤمن أن له دورا في النهضة المعرفية الشاملة التي تشهدها البلاد في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه لنا، الذى يؤمن أن الانسان القطري هو قاطرة التنمية المأمولة والقمة التي نسعى إليها بكل عزيمة وإصرار، وأن مفتاح تلك الآمال المنشودة هو العلم والمعرفة والكتاب كما يقولون بوابة المعرفة

وأخيراً لا ننسى أن كلمة ” اقرأ” هي الكلمة الأولى والأمر الرباني الأول الذي أنزله الله بواسطة “الملك جبريل” على سيد الخلق محمد بن عبدالله نبي الأمة صلوات الله عليه، لذا أنا ايضا أضم صوتي لصوت وزير الثقافة والرياضة حين قال “ان شعار “اقرأ” ما هو إلا تحريض على ممارسة الإبداع في الكتابة والقراءة لنحيا حياة أفضل”.. فيا أيها القارئ لا تخذلنا واجعل القراءة فعلا يوميا فلن تندم عليه أبداً ما حييت وسلامتكم.

التعليقات مغلقة.